أعربت الأمم المتحدة عن مخاوف من مخاطر «تطهير عرقي» في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل الهجمات المكثفة وعمليات التهجير القسري للمدنيين الفلسطينيين.
وجاء في تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن الهجمات المكثفة والتدمير الممنهج لأحياء كاملة ومنع وصول المساعدات الإنسانية بدت وكأنها تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في غزة، محذرًا من أن التهجير القسري قد يؤدي إلى نزوح دائم يثير مخاوف جدية بشأن تطهير عرقي في غزة والضفة الغربية.
وأوضح التقرير، الذي يغطي الفترة من مطلع نوفمبر 2024 حتى نهاية أكتوبر 2025، أن الأوضاع الإنسانية في غزة شهدت تدهورًا حادًا، مع تسجيل وفيات بسبب الجوع وسوء التغذية، في ظل القيود المفروضة على دخول المساعدات وانتشار المجاعة.
وأكد أن استخدام تجويع المدنيين كأسلوب حرب يشكل جريمة حرب، وقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية إذا ارتُكب ضمن هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد السكان المدنيين، وقد يُصنَّف إبادة جماعية إذا نُفذ بقصد تدمير جماعة محمية كليًا أو جزئيًا.
وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أشار التقرير إلى استمرار ممارسات شملت الاستخدام غير القانوني للقوة والاعتقال التعسفي والهدم الواسع للمنازل، إضافة إلى مزاعم بشأن التعذيب وسوء المعاملة، وتوثيق وفيات داخل مراكز الاحتجاز خلال الفترة المشمولة. كما حذر من «مناخ واسع من الإفلات من العقاب» في ظل غياب المساءلة القضائية.
وفي سياق متصل، أدانت 85 دولة ومنظمة دولية ما وصفتها بالقرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية الرامية إلى توسيع الوجود غير القانوني في الضفة الغربية.
وقال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، في بيان تلاه خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، إن هذه الإجراءات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي ويجب التراجع عنها فورًا، مؤكدًا معارضة أي شكل من أشكال الضم.
ودعا مكتب المفوض السامي جميع الدول إلى الامتناع عن بيع أو نقل أو تحويل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية إذا كان من شأنها تسهيل ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي الإنساني أو قانون حقوق الإنسان، مؤكدًا أن المساءلة تمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق سلام عادل ودائم، وأن العدالة للضحايا يجب أن تكون محور أي عملية لإعادة الإعمار.

