أعلنت شركات طيران أمريكية وكندية كبرى تعليق رحلاتها إلى عدد من أبرز الوجهات السياحية في المكسيك، عقب عملية عسكرية أسفرت عن مقتل زعيم كارتل خاليسكو الجيل الجديد المعروف بـ«إل منشو».
وأوقفت يونايتد إيرلاينز جميع رحلاتها الأحد إلى بويرتو فالارتا وغوادالاخارا، مؤكدة أن سلامة الركاب وأطقم العمل تمثل أولوية قصوى. كما ألغت ساوث ويست إيرلاينز رحلاتها الأربع المجدولة من وإلى بويرتو فالارتا، مشيرة إلى أنها تتابع التطورات عن كثب.
من جهتها، علّقت أمريكان إيرلاينز خدماتها المتبقية إلى بويرتو فالارتا وغوادالاخارا ومازاتلان لبقية يوم الأحد، مع التأكيد على إمكانية إدخال تعديلات إضافية إذا اقتضت الضرورة. كذلك أوقفت إير كندا عملياتها مؤقتاً إلى بويرتو فالارتا.
وأتاحت عدة شركات للركاب المتضررين إعادة الحجز دون رسوم تغيير، دون الإعلان حتى الآن عن إلغاءات إضافية.
وجاءت هذه القرارات عقب عملية نفذتها القوات المكسيكية فجر الأحد في بلدة تاباتلبا بولاية خاليسكو، استهدفت نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتس، المعروف بـ«إل منشو»، وهو شرطي سابق تحول إلى أحد أخطر زعماء الكارتلات في البلاد. وتتهمه السلطات الأميركية بأنه من أبرز موردي مخدر الفنتانيل إلى الولايات المتحدة.
وأدت العملية إلى اندلاع اشتباكات واسعة وتصاعد أنشطة إجرامية في خاليسكو، ما دفع السفارة الأميركية في المكسيك إلى إصدار تحذيرات عاجلة دعت فيها المواطنين إلى الاحتماء في أماكنهم بعدة ولايات.
وكان “إل منشو”، الذي رصدت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى توقيفه، قد صعد إلى قمة المشهد الإجرامي بعد اعتقال خواكين غوزمان، الزعيم السابق لكارتل سينالوا. وعلى مدى نحو 15 عاماً، حوّل تنظيمه من شبكة إقليمية إلى إمبراطورية مخدرات عابرة للقارات.
وفي أول تعليق رسمي أميركي، وصف نائب وزير الخارجية كريستوفر لانداو مقتل “إل منشو” بأنه تطور مهم للمكسيك والولايات المتحدة وأميركا اللاتينية، مشيداً بالتعاون الأمني الثنائي. كما أكدت وزارة الدفاع المكسيكية أن العملية جاءت ضمن تنسيق مشترك مع واشنطن، التي قدمت معلومات استخباراتية داعمة ساهمت في إنهاء مسيرة أحد أخطر زعماء الكارتلات في تاريخ المكسيك الحديث.

