الدكتورة أسماء محمد سعد – استشارية الصحة النفسية والتربية الخاصة والاستشارات الأسرية
التغذية ليست مجرد وسيلة لإمداد الجسم بالطاقة بل هي عامل أساسي في استقرار المزاج وصحة العقل؛ فالمخ عضو حي يتأثر بما نأكله يوميًا، كما يتأثر القلب والعضلات نقص العناصر الغذائية قد يؤدي إلى تغيرات واضحة في الحالة النفسية مثل التوتر سرعة الانفعال ضعف التركيز او الشعور بالحزن دون سبب واضح.
ويسبب السكر- بكميات كبيرة في شهر رمضان- تقلبات سريعة في مستوى الطاقة فيرتفع النشاط فجأة ثم يهبط بشكل حاد وهذا قد يزيد العصبية والارهاق الذهني لذلك الاعتدال في الحلويات والمشروبات المحلاة يساعد على ثبات المزاج.
البروتين مهم لأنه يمد الجسم بالأحماض الأمينية التي تدخل في تصنيع النواقل العصبية مثل: السيروتونين المسؤول عن الشعور بالراحة والدوبامين المرتبط بالدافعية، لذلك تناول مصادر بروتين جيدة كالبيض والسمك والبقوليات مفيد للصحة النفسية وأنت كوزنك 82 كجم وتهدف إلى تناول حوالي 1.5 جرام بروتين لكل كجم فهذا يعني أنك تحتاج تقريبًا 120 إلى 125 جرامًا بروتين يوميًا، وهذا يخدم جسمك ومزاجك معًا.
الدهون الصحية مثل أوميجا 3 الموجودة في الأسماك والمكسرات تساهم في دعم وظائف المخ وتقليل الالتهابات المرتبطة ببعض اضطرابات المزاج بينما الإكثار من الدهون المصنعة قد يرتبط بزيادة الشعور بالخمول.
الفيتامينات والمعادن مثل فيتامين د الحديد فيتامين ب12 والمغنيسيوم لها دورًا مهمًا في تقليل القلق ودعم الطاقة الذهنية، بينما نقصها قد يظهر في صورة تعب نفسي أو تشوش في التفكير.
كذلك صحة الجهاز الهضمي تؤثر على النفسية لأن هناك ارتباطًا قويًا بين الأمعاء والمخ ويطلق عليه محور الأمعاء المخ، والتوازن البكتيري الجيد في الأمعاء يدعم إنتاج مواد مؤثرة في المزاج.
بشكل عام النظام الغذائي المتوازن الغني بالخضراوات، الفواكه، الحبوب الكاملة، البروتين الكافي، والدهون الصحية مع شرب الماء بانتظام يساعد على تحسين الاستقرار النفسي بجانب النوم الجيد والنشاط البدني.

