رغم تأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في خطاب حالة الاتحاد لعام 2026، بأن بلاده تعيش انتعاشًا غير مسبوق، أظهرت البيانات إحباطًا واسعًا بين المواطنين جراء أزمة الغلاء المستمرة وتآكل المدخرات الشخصية.
تناقض الأرقام والواقع
استند «ترمب» في خطابه إلى تراجع التضخم ونمو الوظائف وانتعاش سوق الأسهم، قائلًا إن الاقتصاد “أقوى من أي وقت مضى”.
في المقابل، كشف استطلاع حديث أن 72% من الأمريكيين يقيّمون الاقتصاد بـ “المقبول” أو “الضعيف”، ويعود هذا التناقض لركود الأجور الحقيقية منذ عام 2020 أمام الارتفاع المستمر بتكاليف السكن والرعاية الصحية.
اقتصاد بثلاث طبقات
دفع هذا الضغط المالي الأسر لتقليص نفقاتها بحذر، وفق ما نقله موقع CNBC، حيث انخفض معدل المدخرات الشخصية إلى 3.6% أواخر العام الماضي.
ووصف خبراء المشهد بأنه اقتصاد مقسم لثلاث طبقات، حيث تزدهر فئة الدخل المرتفع، وتكافح الطبقة الوسطى عبر التسوق المخفض، بينما تعتمد الفئات الأقل دخلًا على البطاقات الائتمانية لتسيير أمورها.
حلول الأزمة المعيشية
وفي حين تعول بعض الأسر على المبالغ المستردة من الضرائب كحل سريع، يرى خبراء اقتصاد أن تجاوز الأزمة يتطلب نموًا حقيقيًا في الأجور يفوق معدلات التضخم. من جانبهم، شكك قادة ديمقراطيون في نجاح الإدارة الحالية بكبح الأسعار، مطالبين بتشريعات جديدة تخفف العبء المالي وتعزز شبكات الأمان الاجتماعي.

