شهد نحو ثلاثة مليارات شخص في أمريكا الشمالية وأستراليا ونيوزيلندا وشرق آسيا ظاهرة خسوف القمر الدموي الكلي، حيث اكتسى القمر باللون الأحمر في مشهد فلكي استمر لنحو 5 ساعات و39 دقيقة.
ودخل القمر في أغمق جزء من ظل الأرض خلال ساعات الصباح الأولى من يوم 3 مارس، في ظاهرة لن تتكرر في سماء أمريكا الشمالية حتى 26 يونيو 2029.
آلية تشتت رايلي
تعود ظاهرة اصطباغ سطح القمر باللون الأحمر إلى تأثير فيزيائي يُعرف باسم «تشتت رايلي»، ويحدث عندما تمر الأرض بين الشمس والقمر في خط مستقيم.
وتعمل الغلاف الجوي للأرض كمرشح بصري يمتص الموجات الضوئية الزرقاء القصيرة، بينما يسمح بمرور الموجات الحمراء الأطول لتسقط مباشرة على القمر، مما يمنحه هذا اللون الدموي الساحر خلال فترة ذروة الخسوف الكلي التي استمرت قرابة ساعة كاملة.
رصد الظاهرة عالميًا
وقد حظي المتابعون بفرصة التقاط صور مذهلة للظاهرة في مدن عدة، ففي العاصمة الفلبينية مانيلا ظهر القمر الدموي ساطعًا فوق المدينة، بينما رُصد في العاصمة المكسيكية خلف نصب ملاك الاستقلال.
وتزامن الحدث الفلكي مع مهرجان الفوانيس الصيني في مقاطعة هاينان والذي يمثل اليوم الختامي لاحتفالات السنة القمرية الجديدة، كما وثقت عدسات المصورين لقطات للظاهرة في مدينة غولاغات الهندية وولاية كاليفورنيا الأمريكية.
ظواهر فلكية مزدوجة
تأتي ظواهر الخسوف والكسوف دائمًا في أزواج مترافقة، حيث يفصل بينهما عادة أسبوعان فقط. وقبل هذا الخسوف القمري الكلي، حظي عدد قليل من البشر وأعداد كبيرة من طيور البطريق بفرصة مشاهدة كسوف شمسي حلقي عُرف باسم «حلقة النار» فوق القارة القطبية الجنوبية في 17 فبراير الماضي، وهو الحدث الذي تم توثيقه بدقة من داخل محطة أبحاث كونكورديا الفرنسية الإيطالية.

