اعترف الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي – OpenAI»، سام ألتمان، بأن الذكاء الاصطناعي يتسبب في تدمير التوازن التاريخي بين قوى «العمل» و«رأس المال»، مشيراً إلى أن لا أحد يملك إجابة واضحة أو يعرف ما يجب فعله حيال هذا التحول الهائل.
وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركة ألتمان في «قمة بلاك روك للبنية التحتية»، حيث تصدى للحديث عن حالة الشك العام المتزايدة التي تحيط بتقنيات الذكاء الاصطناعي في أوساط المجتمعات.
وأقر ألتمان بالتحذير الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي أشار فيه إلى أن الذكاء الاصطناعي يواجه حالياً مشكلة كبرى في «العلاقات العامة» وصورته الذهنية لدى الجماهير.
وإلى جانب ذلك، صادق المسؤول التنفيذي التكنولوجي البارز على صحة حالة القلق والمخاوف واسعة النطاق التي تنتاب الكثيرين بشأن مستقبل التوظيف.
واعترف بأن الميزان التقليدي الذي يحكم العلاقة بين العمالة البشرية ورأس المال يشهد تحولاً جذرياً وغير مسبوق، وهو ما يضع الأسواق أمام تحديات غامضة لا توجد لها حلول جاهزة حتى الآن.
وأشار ألتمان إلى أن الذكاء الاصطناعي تحول إلى ما يشبه «كبش الفداء» واسع النطاق الذي تلجأ إليه المؤسسات لتبرير عمليات تقليص العمالة، إلى جانب تبرير ارتفاع تكاليف المرافق.
وأوضح ألتمان هذا الجانب قائلاً: «تقريباً كل شركة تقوم بتسريح العمال تلقي باللوم على الذكاء الاصطناعي، سواء كان الأمر يتعلق حقاً بالذكاء الاصطناعي أم لا».
واستعاد في هذا الصدد تحذيراً أطلقه مؤخراً، نبه فيه إلى أن بعض الشركات تنخرط بقوة في ممارسة يُطلق عليها اسم «الغسيل بالذكاء الاصطناعي»، حيث تعمد هذه الكيانات إلى تحميل التكنولوجيا الجديدة مسؤولية تسريح الموظفين، بغض النظر عما إذا كان ذلك هو السبب الحقيقي والأولي وراء قرارات الاستغناء عن العمالة.
ورغم أن ألتمان اعتبر أن جزءاً من هذا اللوم المباشر والفوري الذي يلقى على عاتق الذكاء الاصطناعي قد يكون في غير محله وتستخدمه الشركات كذريعة، إلا أنه عاد ليؤكد بحسم أن التهديد الأساسي والعميق الذي تواجهه نماذج التوظيف التقليدية والعمالة البشرية هو تهديد راسخ ومبني على أسس واقعية تماماً.

