شن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هجومًا حادًا، اليوم الثلاثاء، على حلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، منتقدًا إحجامهم عن التدخل والمشاركة في الحرب الدائرة في إيران، قبل أن يؤكد أن بلاده ليست بحاجة إلى أي مساعدة في عملياتها العسكرية المستمرة.
خطأ أحمق واختبار عظيم
خلال اجتماع في المكتب البيضاوي مع رئيس الوزراء الأيرلندي -الذي لا تنتمي بلاده للناتو- وصف ترمب موقف تحالف الدول الأوروبية وأمريكا الشمالية بأنه «يخطئ خطأً أحمق للغاية».
واعتبر الرئيس الأمريكي، الذي طالما انتقد الناتو واتهمه باستغلال قوة واشنطن، أن تردد الأعضاء في الانضمام للحرب يُعد بمثابة «اختبار عظيم، لأننا لا نحتاج إليهم، لكن كان ينبغي لهم أن يكونوا هناك».
وكان ترمب قد طالب في الأيام الماضية الدول التي تتلقى النفط عبر مضيق هرمز بالاعتناء بهذا الممر المائي الحيوي والمشاركة في تحالف لتأمينه بعد أن تعطل بسبب الحرب، إلا أن أيًا من دول الناتو لم تلتزم بذلك بشكل قاطع حتى الآن.
طريق ذو اتجاه واحد
وفي منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، أبدى ترمب عدم استغرابه من موقف الحلف الذي يعتبره «طريقًا ذا اتجاه واحد»، مضيفًا: «سنحميهم، لكنهم لن يفعلوا شيئًا من أجلنا».
وتابع قائلًا: «بسبب حقيقة أننا حققنا نجاحًا عسكريًا كبيرًا، لم نعد (نحتاج) أو نرغب في مساعدة دول الناتو، ولم نفعل ذلك أبدًا!». وعقب هذا المنشور، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، مما ألقى بظلال من الشك على احتمالات نجاح تحالف متعدد الدول في إعادة فتح المضيق الاستراتيجي.
تأجيل القمة الصينية
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، ألمح الرئيس الأمريكي إلى أن رحلته المرتقبة إلى الصين للقاء الرئيس شي جين بينغ ستتم في غضون «نحو خمسة أو ستة أسابيع».
يأتي هذا التأجيل، بعد أن كان متوقعًا مغادرته في أواخر شهر مارس، متزامنًا مع اضطرابات جديدة بين القوتين العظميين تتعلق بالحرب ضد إيران -التي تعد بائعًا رئيسيًا للنفط إلى بكين- فضلًا عن فتح تحقيق أمريكي جديد بشأن الممارسات التجارية الصينية.

