أظهرت دراسة طبية حديثة أن نزيف اللثة، الذي يُعتبر غالباً مشكلة سنية بسيطة، قد يكون مرتبطاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض جهازية خطيرة.
ويشير العلماء إلى أن التهاب دواعم السن، الناجم عن تراكم طبقات البلاك البكتيرية على الأسنان، يصيب نحو 35 إلى 50% من البالغين، وقد يتجاوز تأثيره الفم لينتقل البكتيريا ومنتجاتها إلى مجرى الدم، محفزاً استجابات التهابية في جميع أنحاء الجسم.
وأظهرت نتائج الدراسة أن التهاب دواعم السن يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، السكري، أمراض الرئة، التهاب المفاصل الروماتويدي، أمراض الكلى المزمنة، وحتى مرض الزهايمر.
كما تشير بعض الأبحاث إلى صلة محتملة بين التهاب اللثة وحدوث السكتات الدماغية، النوبات القلبية، والولادة المبكرة.
ويرجح العلماء أن الالتهاب المزمن واضطراب تنظيم المناعة وانتشار البكتيريا من الفم إلى أعضاء الجسم الأخرى تلعب دوراً رئيسياً في هذه العلاقة، ورغم أن العلاقة السببية لم تُثبت في جميع الحالات بعد، إلا أن صحة اللثة يمكن أن تُعد مؤشراً هاماً للصحة العامة.
وأكد الباحثون أن العناية المنتظمة بنظافة الفم والعلاج الفوري لأمراض اللثة يشكلان جزءاً أساسياً من الوقاية من الأمراض الجهازية في الجسم.

