أظهرت دراسة حديثة أن المواد الكيميائية الدائمة المعروفة باسم «PFAS»، والموجودة في منتجات يومية مثل أواني الطهي غير اللاصقة، الملابس، السجاد، ومواد التغليف، قد تؤثر سلباً على نمو العظام وكثافتها لدى الأطفال.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة جمعية الغدد الصماء، وأوضحت أن هذه المواد، التي تضم نحو 15 ألف مركب صناعي، لا تتحلل في البيئة وتتراكم في جسم الإنسان، بما في ذلك حديثو الولادة، مما قد يعيق عملية بناء كثافة العظام الطبيعية خلال الطفولة والمراهقة، وفقاً للدكتورة جيسي باكلي من جامعة نورث كارولاينا في تشابل هيل.
وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين تعرضوا لمستويات أعلى من مركب PFOA كانوا أكثر عرضة لامتلاك عظام أقل كثافة، خصوصاً في مرحلة ما قبل المراهقة.
ويزيد هذا الانخفاض من مخاطر الكسور وهشاشة العظام لاحقاً في الحياة، كما ربطت الدراسات السابقة هذه المواد بمشكلات صحية أخرى، تشمل السرطان، واضطرابات الهرمونات، وضعف المناعة، وزيادة الوزن.
ولتقليل التعرض لهذه المركبات، ينصح الباحثون بمراقبة جودة مياه الشرب باستخدام فلاتر معتمدة، وتجنب الأواني غير اللاصقة التقليدية، والحد من استهلاك الأطعمة المعبأة في مواد محتملة التلوث.
ويؤكد الخبراء أن الحاجة لا تزال قائمة لإجراء دراسات طويلة المدى لفهم الآليات الدقيقة لتأثير هذه المواد على نمو العظام وصحة الإنسان خلال مراحل النمو الحرجة.

