أطلقت شركة Perplexity متصفحها المدعوم بالذكاء الاصطناعي Comet كتطبيق مستقل لمستخدمي هواتف iPhone، بعد أن كان متاحًا سابقًا على الحواسيب مقابل اشتراك شهري، في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في إستراتيجية الشركة نحو التوسع في قاعدة المستخدمين.
ويأتي الإصدار الجديد مجانيًا بالكامل، على غرار النسخة التي طُرحت لنظام Android، ما يعزز توجه الشركة نحو الانتشار السريع في سوق المتصفحات الذكية.
ويُصنّف Comet ضمن فئة المتصفحات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، إذ يجمع بين تصفح الإنترنت وتقنيات الدردشة التفاعلية، بما يتيح للمستخدمين تلخيص صفحات الويب، وإجراء أبحاث معمقة لفهم المحتوى، فضلًا عن تنفيذ مهام عملية مثل التسوق وتنظيم الجداول، ليقترب من مفهوم المساعد الرقمي المتكامل.
وتروّج الشركة للمتصفح باعتباره مساعدًا شخصيًا قادرًا على تحويل استفسارات المستخدم إلى نتائج عملية، إلا أن هذه الوعود تقابلها تحذيرات من الاعتماد الكامل على هذه الأدوات، خاصة في مهام مثل التسوق، في ظل استمرار مخاطر الاحتيال الإلكتروني المرتبطة بالأنظمة الذكية.
ويعتمد Comet على مفهوم المتصفح الوكيل، الذي لا يكتفي بعرض المحتوى، بل ينفذ مهام كاملة نيابة عن المستخدم، مثل إدارة البريد الإلكتروني أو حجز الخدمات والتفاعل المباشر مع المواقع، وهو ما يفتح الباب أمام مخاوف أمنية تتعلق بمدى الوصول إلى بيانات المستخدمين وحساباتهم.
ومن ناحية التصميم، يستفيد التطبيق من واجهات Liquid Glass الحديثة الخاصة بشركة Apple، ما يمنحه تجربة استخدام سلسة ومظهرًا بصريًا جذابًا، رغم القيود التي يفرضها نظام آبل المغلق، وفي مقدمتها غياب دعم الإضافات الخارجية.
وتبرز كذلك مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية، بعدما أقرت Perplexity باستخدام بيانات التصفح لتحسين استهداف الإعلانات، وهو ما يفسّر جزئيًا التحول من نموذج الاشتراك المدفوع إلى الإتاحة المجانية.
ويتوفر Comet حاليًا على هواتف آيفون وأندرويد، إضافة إلى أجهزة ويندوز وماك، فيما لم تُطرح بعد نسخة مخصصة لأجهزة «آيباد»، رغم توفر التطبيق الأساسي للشركة على مختلف المنصات.

