كشفت وثائق قضائية رفع عنها السرية مؤخراً تفاصيل محادثات سرية ومفاجئة جمعت بين الملياردير إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، مارك زوكربيرج.
وأظهرت الوثائق التي نشرها موقع «بيزنس إنسايدر» الأمريكي، أن ماسك حاول إقناع زوكربيرج بالانضمام إلى تحالف يهدف إلى تقديم عرض ضخم للاستحواذ على حقوق الملكية الفكرية لشركة «أوبن إيه آي – OpenAI» الرائدة في هذا المجال.
وتعود تفاصيل هذه المراسلات النصية المباشرة بين قطبي التكنولوجيا إلى الثالث من فبراير لعام 2025.
وبحسب السجلات المرفقة في دعوى ماسك القضائية ضد الشركة المطورة لبرنامج «شات جي بي تي»، فقد بادر ماسك بسؤال زوكربيرج بوضوح: «هل أنت منفتح على فكرة تقديم عطاء لشراء الملكية الفكرية لشركة أوبن إيه آي معي ومع بعض الآخرين؟».
ولم يتردد زوكربيرج في الرد على هذا العرض، حيث أجاب متسائلاً: «هل ترغب في مناقشة الأمر مباشرة؟»، ليرد ماسك بأنه سيتصل به في صباح اليوم التالي، رغم أنه لم يتضح من خلال الوثائق ما إذا كانت هذه المكالمة قد أُجريت بالفعل أم لا.
ولم تقتصر المراسلات بين الطرفين على صفقة الذكاء الاصطناعي فحسب، بل أظهرت دعماً غير متوقع من زوكربيرج للجهود والمناصب التي تولاها ماسك حديثاً في واشنطن، ولا سيما قيادته لـ «إدارة الكفاءة الحكومية».
وعرض مؤسس «ميتا» تسخير فرق عمل شركته لحذف أي محتوى يتضمن تهديدات أو تشهيراً يستهدف موظفي تلك الإدارة، وهو ما رد عليه ماسك برمز تعبيري يمثل قلباً.
وتأتي أهمية هذه المراسلات لتسلط الضوء على السياق الذي سبق تقديم ماسك لعرض استحواذ غير مرغوب فيه بقيمة 97.4 مليار دولار أمريكي في العاشر من فبراير 2025.
وكان هذا العرض، الذي قاده تحالف يضم شركته الناشئة «إكس إيه آي»، يهدف إلى الاستحواذ على «أوبن إيه آي» لمنعها من التحول إلى كيان هادف للربح، غير أن الشركة ورئيسها التنفيذي سام ألتمان سارعوا إلى رفض العرض، ومضت الشركة قُدماً لتستكمل تحولها إلى نموذج ربحي بحلول أكتوبر 2025، في حين لم تشارك «ميتا» فعلياً في ذلك العرض.

