تستضيف الرياض فعاليات مهرجان الفنون التقليدية 2026، الذي تنظمه وزارة الثقافة في الدرعية، في حدث ثقافي فريد يعزز مشهد فني وتراثي بالمملكة ويجمع بين التاريخ والإبداع. بدأ المهرجان اليوم 29 مارس وسيستمر حتى 8 أبريل المقبل، مقدمًا برنامجًا متنوعًا من العروض والمبادرات التي تسلط الضوء على غنى وتنوع الفنون الأدائية السعودية، وتوفر منصة يلتقي فيها الجمهور بالموروث الحي وبالأصوات والممارسات التي شكلت ذاكرة المجتمع عبر الأجيال.

اكتشاف المواهب الإبداعية
ويسعى مهرجان الفنون التقليدية 2026، إلى اكتشاف المواهب الإبداعية في مختلف المجالات، وتعزيز الهوية الثقافية، وترسيخ قيم الإبداع والتميّز، إلى جانب تنمية المهارات الفنية وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية، حيث يخوض الزائر منذ لحظة دخوله تجربة حسية متكاملة، تبدأ من ساحة العروض التقليدية التي تحتضن عروض الفرق الشعبية من مختلف مناطق المملكة، في مشهد يجسّد التنوع الجغرافي والثقافي، من أهازيج الساحل والرقصات الفلكلورية في الشرق والغرب، إلى الإيقاعات البدوية والشعر النبطي في الوسط والشمال والجنوب.

فن المحاورة
وخُصصت أيام محددة خلال فعاليات مهرجان الفنون التقليدية 2026 لفن المحاورة، بوصفه أحد أبرز الفنون القائمة على الارتجال والتفاعل المباشر، حيث يدير الجلسات مختصون يضبطون إيقاعها ويقدّمون الشعراء بأسلوب يضمن تجربة متوازنة للمشاهد.

استعادة الشعر الشعبي لحضوره
وعلى مسرح أمسيات الشعر النبطي، يستعيد الشعر الشعبي حضوره من خلال أمسيات تحتفي بمضامينه المتنوعة، من الفخر إلى الغزل والرثاء، متجاوزة حدود الإلقاء إلى فضاء التعلم، عبر ورش مبسطة تعرف بأساسيات بناء القصيدة، وأوزانها، وأساليب أدائها، بما يفتح المجال أمام تنمية المواهب وصقلها.
عرض حكاية بحر
ويبرز عرض حكاية البحر كإحدى التجارب النوعية في مهرجان الفنون التقليدية 2026، إذ يعيد تشكيل أجواء الساحل عبر الأهازيج البحرية والإيقاعات التي ارتبطت بحياة البحارة، مقدمًا لوحة فنية تمزج بين السرد والغناء والحركة، وتربط بين الذاكرة التراثية والواقع المعاصر.

الفنون الأدائية التقليدية
وفي سياق موازٍ، يقدم المهرجان معرضًا ثقافيًا تفاعليًا يسلط الضوء على تفاصيل الفنون الأدائية التقليدية، من الآلات الموسيقية والإيقاعية إلى الأزياء والأدوات الخاصة بكل فن، إلى جانب أجنحة الحرفيين التي تعرض مهاراتهم ومنتجاتهم أمام الجمهور. كما تستعرض جدارية الشعر النبطي تطور هذا الفن بأسلوب بصري حديث يعزز الفهم والتفاعل، فيما توفر منطقة المتاجر مساحة لاقتناء الأزياء والإكسسوارات المستوحاة من التراث، دعمًا للحرفيين والمصممين المحليين.

مستهدفات رؤية 2030
ويأتي هذا الحراك الثقافي امتدادًا لجهود الوزارة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، عبر تقديم تجربة ثرية تعيد إحياء الفنون التقليدية بوصفها عنصرًا أصيلًا في الهوية الوطنية، ومرآةً للحياة الاجتماعية والتاريخية في المملكة، بما تحمله من تنوع في أساليب الأداء والآلات والأدوات المستخدمة.


