استقرت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو، اليوم الثلاثاء، دون تغييرات تُذكر، بعد تراجعها في الجلسة السابقة، في وقت يترقب فيه المستثمرون احتمالات انتهاء الحرب مع إيران وصدور بيانات يُتوقع أن تُظهر ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات التضخم خلال مارس، مدفوعاً بزيادة تكاليف الطاقة.
وكانت العوائد قد انخفضت يوم الاثنين من أعلى مستوياتها في عدة سنوات، بعدما سجلت ارتفاعات قوية خلال الشهر الجاري نتيجة التوترات الجيوسياسية، مع تحول اهتمام المستثمرين مجدداً نحو مخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي بسبب صدمة الطاقة.
وسجل عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار في منطقة اليورو، انخفاضاً طفيفاً بنقطة أساس واحدة ليبلغ 3.031%، علماً أن العوائد تتحرك عكس أسعار السندات.
وكان العائد قد تراجع بنحو 6 نقاط أساس في الجلسة السابقة، بعد أن بلغ أعلى مستوى له منذ عام 2011 عند 3.13% يوم الجمعة، لكنه لا يزال في طريقه لتحقيق زيادة شهرية بنحو 39 نقطة أساس خلال مارس، وهي الأكبر منذ أواخر 2022.
ويواصل المستثمرون متابعة تطورات الحرب المستمرة منذ نحو شهر، في ظل استقرار أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل، عقب هجوم إيراني استهدف ناقلة نفط قبالة سواحل دبي.
كما أشارت وول ستريت جورنال إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء العمليات العسكرية حتى مع بقاء مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وهو ما دعم أسواق الأسهم، في حين لم تتفاعل أسواق السندات بشكل ملحوظ.
ومن المنتظر صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو، وسط توقعات بارتفاعه إلى 2.6% خلال مارس مقارنة بـ1.9% في فبراير، نتيجة زيادة أسعار الطاقة.
في الوقت ذاته، استقر عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات السياسة النقدية، عند 2.623%.
وارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل بنحو 61 نقطة أساس خلال مارس، مع تزايد رهانات المستثمرين على أن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة للحد من التضخم، ما يضعه على مسار تسجيل أكبر زيادة شهرية منذ منتصف عام 2022.

