حذّر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من ارتفاع الاحتياجات الطبية الطارئة في إيران بشكل متسارع، وسط مخاوف جدية من نفاد مخزونات أدوات علاج الصدمات والمعدات الأساسية في حال استمرار الحرب.
أسفرت الضربات الأمريكية والإسرائيلية منذ أواخر فبراير الماضي عن مقتل أكثر من 1900 شخص وإصابة ما يزيد على 21 ألفًا آخرين، وفقًا لتقديرات المنظمة التي تُعد الجهة الإنسانية الوحيدة العاملة في جميع أنحاء البلاد.
استهداف عمال الإغاثة
وأوضحت رئيسة وفد المنظمة، ماريا مارتينيز، أن ثلاثة من عمال الإغاثة التابعين للاتحاد لقوا حتفهم أثناء تأدية واجبهم، من بينهم عامل سقط خلال غارة جوية استهدفت عيادة طبية في محافظة زنجان نهاية مارس.
وتتزامن هذه التطورات مع تراجع الآمال بإنهاء سريع للصراع، لا سيما بعد تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشن هجمات أكثر شراسة، رغم التأكيدات الأمريكية والإسرائيلية باتخاذ تدابير للحد من استهداف المدنيين.
شلل لوجستي ورعب
وأعربت مارتينيز عن قلقها البالغ إزاء تصاعد الاحتياجات الإنسانية، مشيرةً إلى أن مخاوف السكان من القصف تمنعهم من الخروج لطلب المساعدة، حيث تبدو الشوارع خالية تمامًا ويسيطر الرعب على نظرات المواطنين.
وتواجه المنظمة شللًا لوجستيًا يمنعها من استيراد الإمدادات الحيوية من مستودعاتها في دبي بسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز، مما دفعها للتخطيط لنقل المساعدات برًا عبر تركيا، وهي عملية قد تستغرق أسابيع طويلة.
انهيار التمويل
ويعمل لدى المنظمة نحو 100 ألف مسعف في 31 محافظة إيرانية، يواجهون ظروفًا قاسية وانقطاعًا مستمرًا للكهرباء والإنترنت، مما يضطرهم لتدوين البيانات يدويًا وإخلاء المكاتب عدة مرات يوميًا استجابة لصافرات الإنذار.
ووجهت المنظمة نداءً دوليًا لزيادة الدعم لحماية المدنيين، كاشفةً أن نداء الطوارئ البالغ 40 مليون فرنك سويسري لم يُجمع منه سوى 6% فقط حتى الآن، وهو ما يهدد قدرة المنظمة على استدامة عمليات الاستجابة الطارئة.

