أدانت رابطة العالم الإسلامي بشدة إقرار السلطات الإسرائيلية قانونًا يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا يعكس نهجًا متزايدًا في التعامل مع الفلسطينيين، ويثير مخاوف واسعة بشأن مستقبل الحقوق الإنسانية في الأراضي المحتلة.
وفي بيان رسمي صدر عن الأمانة العامة للرابطة من مكة المكرمة، عبّر الأمين العام، محمد بن عبدالكريم العيسى، عن استنكاره لهذا التشريع الذي صادق عليه الكنيست، مؤكدًا أنه يُجسد استهانة واضحة بحياة الشعب الفلسطيني وكرامته، ويكرّس ممارسات قائمة على التمييز العنصري والقمع، لا سيما في ظل ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون من أوضاع وُصفت بغير الإنسانية.
وأشار البيان إلى أن تطبيق هذا القانون يأتي في سياق “تمييزي” يستهدف الفلسطينيين بشكل مباشر، ما يعزز حالة الاحتقان ويقوّض فرص التهدئة، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من خطورة الإجراءات الأحادية في الأراضي المحتلة.
كما أكدت الرابطة دعمها الكامل لمواقف عدد من الدول الإسلامية والعربية التي عبّرت عن رفضها لهذا القرار، من بينها المملكة العربية السعودية، وتركيا، ومصر، والأردن، وباكستان، وقطر، والإمارات، وإندونيسيا، مشددة على أهمية توحيد الجهود الدولية لوقف مثل هذه التشريعات التي تتعارض مع القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد الانتقادات الإقليمية والدولية لسياسات الاحتلال، وسط دعوات متزايدة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والعمل على حماية المدنيين الفلسطينيين من الإجراءات التي تهدد حياتهم وحقوقهم الأساسية.

