في لحظة قد تغير طريقة تصفحنا لـ«إكس» إلى الأبد، أصبح بإمكان أي مستخدم أن يمرر الصفحة ويجد منشورات باليابانية أو الإسبانية أو الفرنسية تتحول تلقائيًا إلى لغته الأم، دون أن يضغط على زر «ترجمة» أو ينتظر ثانية واحدة.
هذا ليست مجرد تحديث تقني، بل خطوة تجعل العالم أقرب إلى بعضه، وتفتح أبواب الحوار العالمي أمام ملايين العرب الذين يتابعون الأخبار والآراء من كل قارة. إذ أعلن نيكيتا بير، رئيس المنتجات في منصة «إكس»، أمس الثلاثاء، عن بدء تفعيل خاصية «الترجمة التلقائية» عالميًا، بحيث تُترجم المنشورات بأي لغة تلقائيًا إلى لغة المستخدم المفضلة أثناء التمرير في الخيط.
وقال بير في منشوره الرسمي: «نحن نُفعّل الترجمة التلقائية عالميًا لمنح المنشورات بأي لغة مدى عالميًا على إكس». والترجمات مدعومة بتقنية «جروك» التابعة لشركة xAI، التي شهدت تحسنًا كبيرًا خلال الأشهر القليلة الماضية.
تعمل الخاصية بسلاسة تامة: بمجرد ظهور منشور بلغة أجنبية في تغذيتك، يقوم «جروك» بترجمته فورًا في الخلفية، فيظهر النص مترجمًا بشكل طبيعي.

وإذا أردت العودة إلى اللغة الأصلية، ما عليك سوى النقر على أيقونة الترس الموجودة على المنشور المترجم، ثم إيقاف الترجمة التلقائية لهذه اللغة تحديدًا. هذا الخيار يمنح المستخدم السيطرة الكاملة، سواء أراد الاحتفاظ بالترجمة دائمًا أو قراءة النص كما كُتب أصلًا.
جاءت هذه الخطوة استكمالًا لعملية بدأت منذ يونيو 2025 عندما استبدلت «إكس» خدمة «جوجل ترانسليت» بتقنية «جروك» في النسخة الويب، ثم وسّعت الترجمة اليدوية لتشمل جميع المستخدمين في الولايات المتحدة بحلول أغسطس 2025.
واليوم، تحولت الترجمة من طلب يدوي إلى عملية تلقائية ذكية، مما يجعل المحتوى العالمي متاحًا دون أي جهد إضافي. وقد وصف إيلون ماسك هذه التطورات سابقًا بأنها «بداية عمل حقيقي» لترجمة وتوصية المنشورات من لغات أخرى.
وبالنسبة للقارئ السعودي والعربي عمومًا، تعني هذه الخاصية فرصة ذهبية: يمكنك الآن الاطلاع مباشرة على آراء خبراء اقتصاديين في طوكيو، أو تغريدات سياسيين أوروبيين، أو منشورات علماء في أمريكا اللاتينية، كلها مترجمة بلغتك الأم. كما أن منشوراتك أنت – سواء كانت عن الرؤية السعودية 2030 أو عن حياة يومية في الرياض – ستصل إلى جمهور عالمي دون حواجز لغوية، مما يعزز التأثير الثقافي والاقتصادي للمحتوى العربي.
ومع ذلك، يبقى الخيار مفتوحًا لمن يفضلون القراءة باللغة الأصلية، حفاظًا على النكهة الثقافية الأصيلة.

