دعت مؤسسات دولية كبرى، تشمل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية، دول العالم إلى تجنب تكديس إمدادات الطاقة أو فرض قيود على صادراتها، محذّرة من أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تفاقم ما وصفته بأكبر صدمة تواجهها أسواق الطاقة العالمية.
وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن بعض الدول بدأت بالفعل في الاحتفاظ بالمخزونات وفرض قيود على التصدير، داعياً إلى السماح بتدفق الإمدادات إلى الأسواق لتفادي تعميق الأزمة، دون أن يحدد تلك الدول.
من جانبها، شددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا على ضرورة تجنب السياسات التي قد تضر بالأسواق، مؤكدة أن فرض قيود على الصادرات يزيد من اختلال التوازن العالمي في الطاقة.
وأشارت إلى أنها تجري مشاورات مع دول في آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء وجزر في جنوب المحيط الهادي، تواجه مخاوف متزايدة بشأن تأمين احتياجاتها من الطاقة.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، بعد بدء الولايات المتحدة فرض قيود على حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، مقابل تهديدات إيرانية بالرد، عقب تعثر محادثات إسلام آباد.
وأكدت المؤسسات الثلاث استمرار التنسيق لمواجهة تداعيات الأزمة، التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع بنحو 50% منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، كما امتدت آثارها إلى أسعار الغاز والأسمدة، ما أثار مخاوف بشأن الأمن الغذائي وتراجع فرص العمل.
ومن المتوقع أن يقوم صندوق النقد والبنك الدولي بمراجعة توقعاتهما للنمو والتضخم في ضوء هذه التطورات، فيما تستعد وكالة الطاقة الدولية لإصدار تقريرها الشهري حول سوق النفط.

