استضاف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أول مباحثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان منذ عقود في العاصمة واشنطن.
ذكرت رويترز أن الجانبين وصفا النقاشات بالإيجابية، رغم عدم وضوح الرؤية حول التوصل إلى إطار عمل للسلام، وذلك وسط تباين حاد في الأجندات؛ حيث ترفض تل أبيب مناقشة وقف إطلاق النار وتشترط نزع سلاح حزب الله، بينما تطالب بيروت بإنهاء الحرب وعودة النازحين.
تباين في المواقف
وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانًا أكدت فيه إجراء مناقشات مثمرة كخطوة نحو إطلاق مفاوضات مباشرة.
وفي حين أشارت السفيرة اللبنانية ندى معوض إلى أن اللقاء كان «بناءً» ودعت إلى وقف فوري لإطلاق النار وتخفيف الأزمة الإنسانية، أوضح السفير الإسرائيلي يحييل ليتر أن بيروت أكدت رغبتها في التحرر من سيطرة حزب الله، متجنبًا الحديث عن أي التزام إسرائيلي بوقف الهجمات العسكرية.
جولات تفاوضية مرتقبة
وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن هذه المباحثات تمثل بداية لمسار طويل وليست حدثًا عابرًا، معربًا عن أمله في صياغة إطار عمل للسلام.
ومن جانبه، كشف السفير الإسرائيلي عن وجود مقترحات وتوصيات ستُنقل إلى حكومتي البلدين، مرجحًا استئناف اللقاءات الثنائية المباشرة في العاصمة الأمريكية خلال الأسابيع القليلة المقبلة لاستكمال النقاشات المشتركة.
تأتي هذه اللقاءات الدبلوماسية النادرة في منعطف إقليمي حرج، تزامنًا مع سريان هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتمارس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضغوطًا مكثفة لاحتواء الصراع المتسع الذي أدى إلى اضطرابات تاريخية في إمدادات النفط العالمية، في وقت تحاول فيه الحكومة اللبنانية بسط سيطرتها ونزع سلاح الميليشيات لتجنب الانزلاق نحو حرب أهلية جديدة، وسط تعقيدات تفرضها طهران بربطها أي تسوية شاملة بوقف العمليات العسكرية ضد حلفائها في لبنان.

