يستعد الملك تشارلز، ترافقه الملكة كاميلا، لإجراء زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية في السابع والعشرين من شهر أبريل الجاري، في رحلة تستغرق أربعة أيام.
تأتي هذه الزيارة في ظاهرها للاحتفال بالذكرى الخمسين بعد المائتين لاستقلال أمريكا، إلا أنها تحمل أبعادًا سياسية بالغة الأهمية؛ حيث تعول الحكومة البريطانية على «القوة الناعمة» للعائلة المالكة لرأب الصدع وترميم العلاقات المتوترة مع حليفها التاريخي إثر تداعيات حرب إيران الحالية.
تفاصيل الزيارة
وأعلن قصر باكنغهام أن الزيارة تهدف إلى تجديد الروابط الثنائية ومواجهة التحديات العالمية المشتركة.
وسيشهد جدول الأعمال حفل استقبال رسمي في البيت الأبيض، ومأدبة عشاء، إلى جانب عقد لقاء خاص وتناول الشاي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا.
كما سيلقي الملك خطابًا تاريخيًا أمام الكونغرس، ليصبح ثاني عاهل بريطاني يحظى بهذا الشرف بعد والدته الملكة إليزابيث، قبل أن يتوجه إلى نيويورك للقاء عائلات ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر، ويختتم جولته بزيارة ولاية فرجينيا وجزيرة برمودا.
توترات ورفض داخلي
تخيم على هذه الزيارة أجواء مشحونة جراء الانتقادات اللاذعة التي وجهها ترمب لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، واصفًا إياه بأنه «ليس ونستون تشرشل»، وساخرًا من حاملات الطائرات البريطانية بوصفها «ألعابًا»، وذلك على خلفية تحفظ لندن على تقديم دعم مباشر للحملة العسكرية ضد إيران.
وفي المقابل، طالبت أصوات سياسية بريطانية بإلغاء الزيارة لتجنب إحراج الملك، وهو ما قابله ستارمر بالتأكيد على قدرة الروابط الملكية على تجاوز الأزمات وبناء جسور التواصل.
أزمة إبستين الشائكة
وفي سياق متصل، استبعدت مصادر في القصر الملكي عقد أي لقاء بين الملك وضحايا الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، رغم مطالبة بعض المشرعين الأمريكيين بذلك.
وأوضح القصر أن هذا القرار الاحترازي يأتي لتجنب أي تأثير محتمل على المسار القانوني والتحقيقات الجنائية الجارية، خاصة في ظل خضوع الأمير أندرو لتدقيق مستمر، والنفي القاطع الذي أعلنته ميلانيا ترمب الأسبوع الماضي لوجود أي علاقة تجمعها بإبستين، وذلك حفاظًا على استقلالية التحقيقات وحماية لمصالح الناجين.

