شهدت الأسواق العالمية موجة ارتفاع قوية مدفوعة بتنامي التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما انعكس على أداء الأسهم والعملات والسلع، في ظل تراجع حدة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، وارتفاع الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة عالميًا.
وسجلت مؤشرات الأسهم الأميركية مستويات قياسية جديدة، بالتزامن مع تراجع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بنسبة 0.1%، نتيجة تزايد الرهانات على عدم استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة طويلة، مع تحسن توقعات الاستقرار السياسي.
وفي أوروبا، صعد مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.3% ليصل إلى 618.96 نقطة، مدعومًا بالتفاؤل بإمكانية إنهاء الصراع، فيما حققت المؤشرات الرئيسية مكاسب متفاوتة، حيث ارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.2%، وزاد مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني بنسبة 0.3%.
وقاد قطاع التكنولوجيا المكاسب في الأسواق الأوروبية بارتفاع بلغ 1.3%، في حين تراجع قطاع السفر والترفيه بنسبة 1%، وانخفضت أسهم الاتصالات بنحو 0.5%. وعلى مستوى الشركات، هبط سهم شركة Barry Callebaut بنسبة 8.2% بعد إعلان تراجع مبيعاتها في النصف الأول من العام المالي، متأثرة بضعف الطلب وفائض الطاقة الإنتاجية.
وفي آسيا، واصلت الأسواق أداءها الإيجابي، إذ ارتفع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 2.6% مسجلًا أعلى مستوى له على الإطلاق عند 59,624 نقطة، كما صعد مؤشر توبكس بنسبة 1.3%، بدعم من أسهم التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية في ظل استمرار التفاؤل بشأن الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بأكثر من 2%، مقتربًا من مستوياته القياسية، في وقت ساهمت فيه التوقعات بإحراز تقدم في المحادثات بين واشنطن وطهران في تعزيز استقرار معنويات المستثمرين عالميًا، وتقليص المخاوف المرتبطة باضطرابات إمدادات الطاقة وارتفاع التضخم.

