سلط موقع «ترافل ديلي نيوز» الدولي الضوء على بدء السعودية المرحلة الثالثة والأخيرة من «رؤية 2030»، رسمياً، قائلاً إنها توجت المستهدف السنوي لعدد الزوار إلى 150 مليون زائر، وذلك في أعقاب الأداء الاستثنائي والمحطم للأرقام القياسية خلال عام 2025، والذي شهد تسجيل 123 مليون زائر.
وأوضح الموقع الدولي أن هذه المرحلة تمثل حقبة زمنية حاسمة تمتد لخمس سنوات «2026 – 2030»، وتتركز أهدافها بشكل أساسي على تسريع وتيرة التنفيذ، واستدامة التنوع الاقتصادي، إلى جانب تعزيز وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص.
وأشار إلى أن التقرير السنوي لعام 2025 أظهر أن السعودية تدخل هذه المرحلة النهائية بقوة، حيث حققت أو تجاوزت 93% من مؤشرات الأداء الرئيسية مستهدفاتها السنوية.
وأضاف أن هذا الانتقال الاستراتيجي يأتي بعد عام تاريخي لوزارة السياحة، حيث تمكن القطاع السياحي من تجاوز أهدافه الأصلية المحددة للعقد بأكمله قبل خمس سنوات من الموعد المحدد، ومع انتقال البرنامج إلى مرحلته النهائية، سيتحول التركيز نحو الحفاظ على النمو طويل الأجل وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني بشكل كبير.
وتابع: «برز قطاع السياحة كأحد أنجح ركائز خارطة طريق المرحلة الثالثة من رؤية 2030، وبنهاية عام 2025، استقبلت السعودية 123 مليون زائر محلي ودولي، متجاوزة بكل أريحية الهدف الأصلي لعام 2030 والمتمثل في 100 مليون زائر، وقد دفع هذا الأداء الاستثنائي الحكومة إلى تعديل مستهدفاتها ورفع سقف طموحاتها إلى 150 مليون زائر سنوياً بحلول نهاية العقد الحالي».
وبلغ إجمالي الإنفاق السياحي خلال عام 2025 نحو 300 مليار ريال سعودي «81.1 مليار دولار أمريكي».
ويستند هذا النمو الهائل إلى الإنجازات الضخمة في البنية التحتية عبر المشاريع العملاقة، مثل «نيوم» و«البحر الأحمر»، والتي انتقلت بنجاح من مراحل البناء والتشييد إلى العمليات التشغيلية النشطة في قطاع الضيافة.
وأوضح «ترافل ديلي نيوز» أنه بالنسبة لمشغلي السياحة والضيافة، يعد هذا مؤشراً قوياً على التوسع المستمر في تلبية طلب الزوار وتوفير البنية التحتية مع تقدم الخطة نحو أهدافها المحدثة.
ويسلط التقرير السنوي لعام 2025 الضوء على إنجازات بارزة، حيث تسير 90% من المبادرات المخطط لها، والبالغ عددها 1,290 مبادرة، على المسار الصحيح أو تم الانتهاء منها بالفعل. وتم إنجاز 935 مبادرة بشكل نهائي، مع تقدم 225 مبادرة أخرى وفق الخطة الموضوعة. كما شهدت البيئة التنظيمية تنفيذ أكثر من 2,200 إصلاح وإجراء منذ انطلاق البرنامج في عام 2016.
وستتسم المرحلة الثالثة بالتركيز على استدامة التنوع الاقتصادي، وتنتقل استراتيجية «2026 – 2030» من مرحلة وضع أساسات البنية التحتية إلى «التنفيذ المتسارع»، مع التركيز على تقديم تجارب سياحية عالمية المستوى ونضج سوق الضيافة الثانوي.
ويواصل صندوق الاستثمارات العامة لعب دور المحرك الأساسي لهذا التوسع. وفي سياق متصل، أظهرت مؤشرات رأس المال البشري والاقتصاد تقدماً مستداماً خلال المرحلتين الأولى والثانية.
وقال «ترافل ديلي نيوز» إنه مع تقدم السعودية في هذه المرحلة النهائية، يظل التركيز منصباً على ضمان تولي القطاع الخاص دوراً ريادياً في تحقيق طموح الـ 150 مليون زائر، لتتوج المرحلة الثالثة التحول التاريخي للمملكة، مرسخةً مكانتها كوجهة عالمية رائدة للاستثمار، والترفيه، والسياحة الدينية.

