استقبلت الحكومة الألمانية بفتور وتشكك كبيرين تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حول قرب نهاية الحرب في أوكرانيا، واقتراحه تكليف المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر بدور الوسيط لإنهائها.
استراتيجية “العروض الرمزية”
وصفت مصادر حكومية في برلين، اليوم الأحد، تعليقات بوتين بأنها مجرد “سلسلة من العروض الرمزية” التي تأتي ضمن استراتيجية روسية مكررة.
وأكدت المصادر أن ألمانيا وأوروبا تقفان في جبهة موحدة ولن تسمحا لموسكو بإحداث انقسام بينهما عبر هذه المناورات السياسية.
وشددت الحكومة الألمانية على أن خيار المفاوضات يفتقر إلى المصداقية ما لم تغير روسيا شروطها، مشيرة إلى أن “الاختبار الحقيقي” لجدية موسكو يتمثل في تمديد وقف إطلاق النار فعلياً على الأرض.
شرودر.. وسيط بوتين المفضل
وكان بوتين قد طرح اسم صديقه القديم شرودر (82 عاماً) كشخصية مفضلة لديه للقيام بدور الوساطة، قائلاً خلال مؤتمر صحفي أعقب احتفالات يوم النصر في موسكو: “من بين جميع السياسيين الأوروبيين، أفضّل المحادثات مع شرودر”، معرباً عن اعتقاده بأن الحرب تتجه نحو نهايتها ومرحلة الحل السلمي.
في المقابل، التزم مكتب شرودر الصمت حيال هذه التصريحات، رافضاً التعليق لوسائل الإعلام، وسط جدل مستمر في ألمانيا حول الدور المثير للجدل الذي يلعبه المستشار الأسبق بسبب علاقاته الوثيقة مع الكرملين وعمله في شركات الطاقة الروسية عقب مغادرته السلطة عام 2005.
مواقف متناقضة
يُذكر أن شرودر، المنتمي لليسار الوسط، كان قد وصف الغزو الروسي في تصريحات سابقة بأنه “يتعارض مع القانون الدولي”، لكنه عارض في الوقت ذاته ما وصفه بـ”شيطنة روسيا”، مطالباً باستئناف استيراد الطاقة الروسية.

