خطف الملياردير الصيني «لي جون»، مؤسس شركة «شاومي» وأحد أوائل المعجبين بشركة «تسلا»، الأضواء في بكين قبيل انطلاق مأدبة الدولة في «قاعة الشعب الكبرى»، وذلك بعد التقاطه صورة «سيلفي» مع عملاق التقنية العالمي «إيلون ماسك».
وانتشر الموقف الذي وصف بـ «المحرج» سريعاً على منصات التواصل الاجتماعي الصينية، حيث ظهر ماسك ممتعضاً بشكل واضح، رافعاً حاجبيه مع تنهيدة تعبيرية قبيل التقاط الصورة، مما دفع رواد مواقع التواصل الاجتماعي للتعليق بأن «لي جون» بدا متواضعاً أمام إيلون ماسك.
ورغم الضغوط التي تواجهها «تسلا» من قبل الشركات الصينية المصنعة للسيارات الكهربائية، لا يزال ماسك يتمتع بنفوذ هائل في الصين.
ويرى «كايل تشان»، الباحث في التكنولوجيا الصينية بمعهد «بروكينغز»، أن مصالح ماسك تتقاطع بشكل مثالي مع أولويات بكين التقنية، خاصة في مجالات السيارات ذاتية القيادة، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات البشرية، والأقمار الصناعية، حيث لا تزال تقنية القيادة الذاتية من «تسلا» تعتبر المعيار الذهبي في الصناعة الصينية.
وكانت «تسلا» في عام 2018 أول شركة سيارات أجنبية يُسمح لها بإقامة عمليات تصنيع في الصين دون شريك محلي.
وقد باعت الشركة نحو 626 ألف سيارة في الصين العام الماضي، مما جعلها خامس أكبر صانع للسيارات في البلاد من حيث مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة، حيث تمثل الصين نحو خُمس إيرادات «تسلا» الإجمالية.
وكانت الدوائر العسكرية والدبلوماسية الصينية أبدت قلقاً متزايداً من هيمنة شركة «سبيس إكس» التابعة لماسك على أقمار المدار الأرضي المنخفض.
وأشار باحثون في جامعة هندسية تابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني إلى أن الأداء المتميز لأقمار «ستارلينك» في النزاعات الدولية قد يدفع الدول الغربية لاستخدامها بشكل مكثف في آسيا، مما دفع بكين للسعي الجاد لإيجاد بدائل محلية.

