أعلنت أكثر من 40 دولة عن التزامها بالانضمام إلى «المهمة العسكرية متعددة الجنسيات»، التي تقودها فرنسا والمملكة المتحدة، بهدف إعادة فتح مضيق هرمز بمجرد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وكشف المشاركون في هذا المشروع الدولي، بحسب ما نشره موقع «بريكينج ديفينس» الأمريكي، عن خطط لنشر مجموعة واسعة من المعدات البحرية والجوية المتطورة لحماية الممر المائي المضطرب، وهو جهد من شأنه أن ينعش التجارة العالمية التي طالما عانت من الإغلاق الإيراني.
«مهمة أوروبية» لإعادة فتح «هرمز»
وكانت باريس ولندن قد ترأستا قمة دولية مشتركة في شهر أبريل الماضي، لتمهيد الطريق لما وصفتاه بأنه «مهمة متعددة الجنسيات مستقلة ودفاعية بحتة لحماية السفن التجارية، وطمأنة مشغلي الشحن التجاري»، بالإضافة إلى تنفيذ «عمليات إزالة الألغام بمجرد أن تسمح الظروف بذلك في أعقاب اتفاق مستدام لوقف إطلاق النار».
ويظل مضيق هرمز مغلقاً فعلياً من قبل إيران منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد طهران في أواخر شهر فبراير الماضي، ورغم سريان وقف إطلاق النار منذ شهر أبريل، إلا أنه تعرض لاختبارات قاسية.
وقدمت الدول الشريكة الملتزمة بالمهمة العسكرية صورة واضحة عن المساهمات التي تستعد لتقديمها من خلال نشر أصول عسكرية، في حين أعرب الاتحاد الأوروبي أيضاً عن استعداده للعب دور في أي جهد لإعادة فتح المضيق.
وأكد موقع «بريكينج ديفينس» أنه مع تقدم الاستعدادات، برزت الالتزامات العسكرية التالية:
المملكة المتحدة:
التزمت بريطانيا بتقديم حزمة معدات متعددة تشمل معدات ذاتية القيادة لصيد الألغام، وقدرات مضادة للطائرات المسيرة، وطائرات مقاتلة من الجيل الرابع من طراز «يوروفايتر تايفون»، ومدمرة الدفاع الجوي «إتش إم إس دراغون» من طراز 45.
وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية أن المقاتلات التي يتم تشغيلها بشكل مشترك في المنطقة مع قطر «جاهزة للقيام بدوريات جوية فوق مضيق هرمز».
وسيتم استخدام نظام «بيهايف» المعياري لتسليم «قوارب كراكن المسيرة عالية السرعة والمستقلة»، مما يسمح للقوة بتتبع التهديدات وتدميرها.
فرنسا:
أعلنت باريس، القائد المشارك للمهمة، أنها سترسل حاملة الطائرات «شارل ديغول»، إلى جانب فرقاطات وحاملات طائرات هليكوبتر برمائية.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «تمتلك فرنسا قوة بحرية قوية في شرق البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.. وسيتم إعادة توجيه كل هذه المعدات وفقاً للتخطيط».
وتعتبر حاملة الطائرات العمود الفقري للقوة البحرية الفرنسية.
أستراليا:
أكد وزير الدفاع الأسترالي، ريتشارد مارلز، أن بلاده ستساهم بطائرات «إي-7 إيه ويدجتيل» لدعم هذا الجهد الدفاعي، وهي طائرات إنذار مبكر وتحكم محمول جواً، مزودة برادار متطور يتيح التتبع المتزامن للأهداف الجوية والبحرية.
بلجيكا وألمانيا وإيطاليا:
أعلن وزير الدفاع البلجيكي، ثيو فرانكين، عن إعادة توجيه صائدة الألغام «بريمولا» نحو البحر الأبيض المتوسط لتكون جاهزة للمهمة في هرمز.
من جانبها، حركت برلين صائدة الألغام «فولدا» وسفينة الإمداد «موزيل» لتأمين حرية الملاحة.
وأفادت تقارير محلية بأن إيطاليا ملتزمة بإرسال كاسحتي ألغام وسفينة دورية وسفينة دعم لوجستي لحماية البنية التحتية الحيوية.
الاتحاد الأوروبي:
صرحت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، بأن التكتل المكون من 27 دولة يخطط لتوسيع «عملية أسبيدس» العسكرية لتشمل مضيق هرمز، مشيرة إلى أن ذلك «يتطلب تغييراً في الخطة التشغيلية»، والمشاورات جارية لحماية الملاحة والتجارة العالمية.

