نشرت وكالة “مهر” الإيرانية شبه الرسمية ما وصفتها بـ”الشروط الخمسة” التي تضعها طهران كإطار لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، في وقت تتصاعد فيه التوترات السياسية والعسكرية بين الجانبين، وتستمر فيه المناقشات غير المباشرة حول مستقبل الصراع.
وبحسب ما نقلته الوكالة، فإن هذه الشروط تشمل إنهاء الحرب بشكل كامل، ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، وتحرير الأصول والأموال المجمدة في الخارج، إلى جانب المطالبة بتعويض الخسائر الناتجة عن الحرب، فضلاً عن تأكيد السيادة الإيرانية على مضيق هرمز.
إطار تفاوضي أم شروط سياسية مشددة؟
وأشارت “مهر” إلى أن هذه الحزمة لا تُقدَّم كمطالب تفاوضية فحسب، بل باعتبارها ما وصفته بإعادة صياغة للنظام الأمني في منطقة غرب آسيا، بما يضمن – وفق الرواية الإيرانية – تحقيق ما تعتبره طهران “سلاماً عادلاً” يحمي مصالحها الوطنية.
وفي السياق نفسه، نقلت الوكالة تصريحات لرئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الإيراني محمد صالح جوكار، أكد فيها أن هذه الشروط تمثل “خطاً أحمر” في أي مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى عدم وجود ثقة في واشنطن أو في سياساتها تجاه طهران.
ملفات عسكرية واقتصادية على طاولة التفاوض
وأوضح جوكار أن طهران ترى أن الضغوط العسكرية والعقوبات الاقتصادية كانت تهدف – بحسب وصفه – إلى تغيير النظام وتقسيم البلاد والسيطرة على مواردها، لكنه اعتبر أن هذه المحاولات لم تنجح.
وأضاف أن إيران امتنعت عن المشاركة في جولة تفاوضية كان من المقرر عقدها في باكستان، في وقت طُرحت فيه مقترحات تتعلق برفع القيود البحرية مقابل إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، وهو ما رفضته طهران وفق ما أوردته الوكالة.
شروط إضافية وتفاصيل أكثر تشدداً
وتضمنت التصريحات الإيرانية أيضاً حزمة أوسع من المطالب، من بينها تنظيم حركة العبور في مضيق هرمز تحت إشراف القوات المسلحة الإيرانية، وإنهاء العمليات العسكرية ضد ما يسمى “محور المقاومة”، إضافة إلى انسحاب القوات الأميركية من قواعدها في المنطقة.
كما شملت المطالب دفع تعويضات كاملة لإيران، ورفع جميع العقوبات المفروضة عليها، والإفراج عن الأموال والأصول المجمدة في الخارج، إلى جانب الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.
وتعكس هذه الشروط – بحسب ما ورد في التقرير – تمسكاً إيرانياً بموقف تفاوضي صارم، في ظل استمرار حالة التوتر وعدم وضوح مسار التسوية مع الولايات المتحدة حتى الآن.

