في وقت تتسابق فيه الوجهات العالمية على جذب المسافرين وتعزيز حضورها السياحي، تواصل دول الخليج ترسيخ موقعها على خريطة السياحة الدولية عبر توسع متواصل في البنية التحتية، وزيادة أعداد الزوار، ونمو الاستثمارات المرتبطة بالقطاع، في مؤشرات تعكس تحول السياحة إلى أحد المحركات الاقتصادية الرئيسية في المنطقة.
نمو مستمر في البنية الفندقية الخليجية
أظهرت بيانات صادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية استمرار نمو المنشآت والمرافق الفندقية في دول المجلس خلال عام 2024، في مؤشر يعكس توسع البنية الأساسية للقطاع السياحي في المنطقة.
وسجل إجمالي عدد المنشآت الفندقية في دول مجلس التعاون أكثر من 11.2 ألف منشأة خلال عام 2024، بزيادة بلغت 1.3% مقارنة بعام 2023، فيما وصل إجمالي عدد الغرف الفندقية إلى نحو 711.5 ألف غرفة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.2% مقارنة بالعام السابق.
مشروعات جديدة تدعم تنافسية القطاع
وتعكس هذه الأرقام استمرار تنامي البنية الأساسية السياحية في دول المجلس، مدفوعة بالمشروعات الفندقية الكبرى والتوسع في المرافق والخدمات السياحية، بما يعزز قدرة القطاع على استقطاب مزيد من الزوار والاستثمارات خلال السنوات المقبلة، ويرفع من تنافسية الوجهات الخليجية على المستوى الدولي.
وكان تقرير “اتجاهات السياحة في دول مجلس التعاون 2024” قد أظهر تحقيق القطاع السياحي الخليجي مؤشرات نمو قوية، في دلالة على استمرار تعافي القطاع وتعزيز دوره بوصفه أحد القطاعات الاقتصادية الحيوية الداعمة لخطط التنويع الاقتصادي في دول المجلس.
72.2 مليون سائح وعائدات تتجاوز 120 مليار دولار
ووفقاً للتقرير، بلغ إجمالي عدد السياح الدوليين القادمين إلى دول مجلس التعاون نحو 72.2 مليون سائح خلال عام 2024، بارتفاع نسبته 51.5% مقارنة بعام 2019، كما سجل زيادة بلغت 6.1% مقارنة بعام 2023.
كما ارتفعت عائدات السياحة الدولية في دول المجلس إلى نحو 120.2 مليار دولار أمريكي، محققة نمواً بنسبة 39.6% مقارنة بعام 2019، وبنسبة 8.9% مقارنة بعام 2023، ما يعكس تزايد جاذبية الوجهات الخليجية واتساع حضورها على خريطة السياحة العالمية.
السياحة البينية تعزز حركة السفر داخل الخليج
وفي جانب آخر، شكلت السياحة البينية الخليجية نحو 41.3% من إجمالي عدد السياح الدوليين، مسجلة نمواً بنسبة 61.2% مقارنة بعام 2019، وارتفاعاً بنسبة 1.2% مقارنة بعام 2023.
وتبرز هذه المؤشرات الدور المتزايد للتكامل السياحي بين دول مجلس التعاون، وأهمية حركة التنقل الإقليمي في دعم نمو القطاع وتعزيز مساهمته الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.
تعكس المؤشرات الحديثة استمرار التحول الذي يشهده القطاع السياحي الخليجي، ليس فقط من خلال زيادة أعداد الزوار، بل أيضاً عبر تطوير البنية التحتية وتوسيع القدرات الفندقية، بما يدعم مكانة المنطقة كوجهة سياحية متنامية على المستويين الإقليمي والعالمي.

