بعد انتهاء المناسك، تبدأ مرحلة لا تقل أهمية عن مرحلة الوصول، وهي مغادرة الحجاج عبر المطارات والمنافذ البرية والبحرية.
وفي حج 1447هـ، أعلنت جوازات مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، الجمعة، إنهاء إجراءات مغادرة أولى رحلات ضيوف الرحمن بعد أدائهم فريضة الحج، في مؤشر على انتقال الموسم من إدارة المناسك إلى إدارة العودة المنظمة.
وتعمل المديرية العامة للجوازات في هذه المرحلة على إنهاء إجراءات الحجاج عبر منصات مدعومة بأجهزة تقنية وكوادر بشرية مؤهلة بلغات متعددة، وهو النهج ذاته الذي أعلنته قبل الموسم عند تأكيد جاهزيتها لاستقبال ضيوف الرحمن عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية.
تحدي المغادرة يتمثل في أن مئات الآلاف من الحجاج ينهون المناسك في فترة زمنية متقاربة، ثم يتجهون إلى الرحلات الدولية، أو إلى المدينة المنورة، أو إلى المنافذ البرية.
لذلك لا تعمل الجوازات بمعزل عن بقية الجهات، بل ضمن منظومة تشمل الطيران المدني، النقل، شركات الطيران، إدارات المطارات، التفويج، والأمتعة.
ورفع رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبدالعزيز بن عبدالله الدعيلج، التهاني والتبريكات إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة نجاح موسم الحج لهذا العام 1447 هـ.
وأوضح أن هذا النجاح يجسّد ما توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- من عناية واهتمام دائمين بخدمة ضيوف الرحمن، من خلال التوجيهات السديدة والدعم غير المحدود لجميع القطاعات المشاركة في موسم الحج؛ بما يُسهم في تيسير أداء المناسك بيسر وطمأنينة، وسط منظومة متكاملة من الخدمات، منذ لحظة الوصول إلى المملكة وحتى المغادرة.
وأشار إلى أنه تَم تخصيص ما يزيد عن (3) ملايين مقعد للقدوم والمغادرة عبر أكثر من (12) ألف رحلة جوية، سواءً مجدولة أو عارضة، تربط المملكة بأكثر من (300) وجهة حول العالم، من خلال أكثر من (100) ناقل جوي، وذلك عبر (6) مطارات مخصصة لاستقبال الحجاج.
وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، في تهنئته بنجاح موسم حج 1447هـ، استمرار العمل على مرحلة المغادرة لضمان تجربة سفر ميسّرة وآمنة لضيوف الرحمن، وهو ما يوضح أن نهاية المناسك ليست نهاية الخطة التشغيلية، بل بداية مرحلة جديدة من إدارة التدفق العكسي للحجاج.
كما أشار الإيجاز الصحفي لمركز العمليات الإعلامي الموحد إلى ترتيبات مغادرة ضيوف الرحمن عبر الطيران يوم 12 ذي الحجة، وفق أعلى المعايير، بما يعكس أن مرحلة العودة تُدار بخطط مسبقة وليست برد فعل بعد انتهاء المناسك.
وتظهر أهمية الجوازات في هذه المرحلة باعتبارها نقطة العبور الأخيرة في تجربة الحاج. فإذا كانت إجراءات الدخول السلسة تمنح انطباعًا أوليًا جيدًا، فإن المغادرة المنظمة تترك الانطباع الأخير عن الموسم.

