أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات الخميس على أداء متباين، في وقت سيطرت فيه التطورات الجيوسياسية على توجهات المستثمرين، بعدما أسهم اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان في تعزيز التوقعات بإمكانية التوصل إلى تفاهمات أوسع قد تسهم في تهدئة التوترات الإقليمية، رغم استمرار حالة الحذر المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاءت تحركات الأسواق وسط متابعة المستثمرين للمسار السياسي والدبلوماسي في المنطقة، مع ترقب أي مؤشرات جديدة قد تدفع نحو استقرار أكبر في المشهد الإقليمي، وهو ما انعكس على أداء البورصات الخليجية التي تفاوتت مكاسبها وخسائرها بنهاية الجلسة.
وفي السعودية، أغلق مؤشر سوق الأسهم الرئيس على تراجع بنسبة 0.1%، فاقدًا 11.59 نقطة، ليغلق عند مستوى 10990.45 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.9 مليار ريال.
وفي المقابل، سجلت سوق دبي أداءً إيجابيًا، حيث ارتفع المؤشر الرئيس بنسبة 0.6% بدعم من صعود سهم “إعمار العقارية”، بينما أنهى مؤشر سوق أبوظبي تعاملاته مستقراً دون تغير يذكر.
تباين الأداء في أسواق الخليج
على صعيد الأسواق الخليجية الأخرى، تراجع المؤشر الرئيس لبورصة قطر بنسبة 0.6%، متأثرًا بانخفاض سهم بنك قطر الوطني بنسبة 1.1%.
وأغلق المؤشر البحريني على انخفاض بنسبة 0.1% عند مستوى 1982 نقطة، في حين تراجع المؤشر العماني بنسبة 0.2% ليسجل 7657 نقطة.
في المقابل، حققت بورصة الكويت مكاسب محدودة، إذ ارتفع مؤشرها بنسبة 0.3% ليغلق عند مستوى 9224 نقطة، مواصلًا أداءه الإيجابي مقارنة ببعض أسواق المنطقة.
وخارج منطقة الخليج، سجلت البورصة المصرية أداءً إيجابيًا، حيث ارتفع مؤشر “إيجي إكس 30” بنسبة 0.2% بنهاية التعاملات.
التطورات السياسية تدعم التفاؤل الحذر
جاءت تحركات الأسواق بعد إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، وهو تطور عزز الآمال بإمكانية احتواء التوترات الأمنية في المنطقة وفتح المجال أمام تسويات أوسع.
وفي هذا السياق، أوضح بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية عقب مفاوضات استضافتها واشنطن أن تنفيذ وقف إطلاق النار يتطلب توقف حزب الله بشكل كامل عن إطلاق النار وإبعاد جميع عناصره من منطقة جنوب نهر الليطاني.
كما عززت التصريحات الأمريكية من حالة الترقب في الأسواق، بعدما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إلى إمكانية إحراز تقدم في المفاوضات مع إيران بحلول مطلع الأسبوع المقبل، ما رفع توقعات المستثمرين بإمكانية حدوث انفراجة سياسية قد تنعكس إيجابًا على الأوضاع الاقتصادية وأسواق المال.
الأسواق بين التفاؤل والترقب
ورغم الدعم الذي وفرته مؤشرات التهدئة الإقليمية، فإن استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار المفاوضات مع إيران أبقى المستثمرين في حالة ترقب، وهو ما انعكس في الأداء المتباين للأسواق الخليجية.
وتشير تحركات الجلسة إلى أن الأسواق لا تزال توازن بين التفاؤل بإمكانية تراجع التوترات الجيوسياسية من جهة، والحذر من استمرار المخاطر السياسية والأمنية من جهة أخرى، ما يجعل التطورات الدبلوماسية المقبلة عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات الأسواق خلال الفترة القادمة.

