نشرت شركة «كي بي إم جي» الدولية تقريرًا بعنوان «التكنولوجيا في السعودية 2026: النطاق، الثقة، والتسارع»، والذي يوثق تحولاً حاسماً في المنطقة، إذ انتقلت الخطط التكنولوجية بشكل قاطع من مرحلة الطموح إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.
وأوضح أن التكنولوجيا في السعودية لم تعد مجرد وظيفة دعم جانبية، بل أصبحت محدداً مركزياً للقدرة التنافسية، والمرونة، والقدرة على تحقيق الإنجازات على نطاق واسع.
وأظهرت نتائج التقرير المبنية على دراسة مسحية شملت قادة التكنولوجيا في المملكة، أن أجندة التحول الوطني الطموحة تم تنفيذها بنجاح إلى استثمارات مستدامة، ونماذج تشغيل متطورة باستمرار، وتوقعات متزايدة لتحقيق قيمة ملموسة وقابلة للقياس.
وأضاف: “لم يعد السؤال الذي يواجه التنفيذيين اليوم هو ما إذا كان ينبغي الاستثمار في التكنولوجيا، بل يتركز بالكامل حول كيفية حوكمتها بفعالية، وتوسيع نطاقها بمسؤولية، وتحويل الطموحات الرقمية إلى مكاسب أداء دائمة ومستقرة”.
وفي رصدها للمقارنات الدولية، كشفت البيانات أن المؤسسات العاملة في السعودية تفوقت بوضوح على نظيراتها العالمية في عدة أبعاد استراتيجية، شملت: مستويات المرونة التنظيمية، وحجم الاستثمارات المرصودة، ونضج القدرات التكنولوجية الأساسية، بالإضافة إلى الثقة العالية في تحقيق عوائد حقيقية من تلك الاستثمارات.
وتحقق هذا التفوق الإقليمي والدولي عبر اعتماد استراتيجيات «التابع السريع» الذكية، والتي تمنح الأولوية للتقنيات المجربة والمثبتة كفاءتها والتنفيذ المنضبط، بدلاً من الدخول في مخاطر التجريب المبكر غير مضمون النتائج.
ويبرز التقرير ثلاثة محاور حاسمة تقود المرحلة المقبلة من التحول، وهي: الذكاء الاصطناعي «AI»، والمنصات السحابية، والقدرات القائمة على البيانات.
ويمر الذكاء الاصطناعي على وجه الخصوص بمرحلة انتقال متسارعة من النطاق التجريبي الضيق إلى النشر الشامل والمؤسسي، مدفوعاً بتوقعات قوية جداً لتحقيق عوائد قريبة المدى على الاستثمار، وهي التوقعات الأعلى التي تم رصدها في الاستطلاع.
وأصبحت اعتبارات الاستدامة مدمجة بعمق في عمليات اتخاذ القرار التكنولوجي داخل السعودية، وبمعدلات تفوق المؤشرات المعيارية العالمية بشكل ملحوظ.
واستندت هذه الخلاصات الهامة إلى دراسة مسحية عالمية شملت 2500 من قادة التكنولوجيا، من بينهم 70 قيادياً تقنياً من داخل السعودية، يمثلون قطاعات حيوية تشمل: الحكومة والقطاع العام، الخدمات المالية، الطاقة، الرعاية الصحية، التصنيع، التكنولوجيا، وقطاعات المستهلكين. وجاءت محاور التقرير لتجسد الرحلة الإقليمية المتميزة للمملكة في ترجمة الرؤية القيادية العليا إلى نتائج ملموسة ومستدامة على أرض الواقع.

