أكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، محمد علي قربان، أن الوجهات والتجارب السياحية المرتبطة بالحياة الفطرية والتنوع الأحيائي تمثل امتدادًا لجهود متواصلة شهدتها المملكة خلال السنوات الخمس الماضية في مجال حماية الأنواع وتأهيل الموائل الطبيعية وإعادة توطين الكائنات الفطرية في بيئاتها الأصلية.
وأوضح أن هذه الجهود أسهمت في تهيئة العديد من المواقع الطبيعية لتصبح وجهات مستدامة تتيح للزوار استكشاف الحياة الفطرية والتعرف على ثراء التنوع الأحيائي الذي تزخر به المملكة، بما يعكس نجاح البرامج الوطنية الرامية إلى المحافظة على الموارد الطبيعية وتنميتها.
سفاري الحياة الفطرية ومواقع لمراقبة الطيور
جاء ذلك خلال مؤتمر إعلامي عقده المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في مقر وكالة الأنباء السعودية، استعرض خلاله عددًا من الفرص السياحية والتنموية المرتبطة بالحياة الفطرية والتنوع الأحيائي.
وشملت المبادرات المطروحة تطوير تجارب سفاري للحياة الفطرية في الطائف وثادق، إلى جانب مواقع متخصصة لمراقبة الطيور داخل عدد من المحميات والمتنزهات الوطنية، فضلاً عن تخصيص مناطق لحماية أنواع محددة من الكائنات الفطرية في المحميات البرية والبحرية التابعة للمركز.
وتعكس هذه المبادرات التوجه نحو تنويع التجارب السياحية البيئية، وإتاحة فرص جديدة للزوار للاطلاع على الكائنات المحلية في موائلها الطبيعية، ضمن إطار يحافظ على التوازن البيئي ويعزز الوعي بأهمية حماية التنوع الأحيائي.
فرص استثمارية تدعم رؤية 2030
وأشار قربان إلى أن المملكة تمتلك تنوعًا طبيعيًا استثنائيًا يمتد من البيئات البحرية والجزر إلى الجبال والأودية والصحارى، ما يجعلها مؤهلة لتطوير منتجات سياحية قائمة على الطبيعة والحياة الفطرية.
وأكد أن المرحلة الحالية تمثل انتقالًا من بناء الممكنات البيئية إلى استثمارها في تطوير تجارب مستدامة منخفضة الأثر البيئي، تضمن حماية الموائل الطبيعية والكائنات الفطرية، وفي الوقت نفسه تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.
كما تفتح هذه المشاريع المجال أمام مشاركة القطاعين الحكومي والخاص والقطاع غير الربحي في تطوير الخدمات والمنتجات المرتبطة بالحياة الفطرية، بما يوفر فرصًا استثمارية وتنموية جديدة، ويدعم تنمية المجتمعات المحلية، ويعزز مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة ورفع جودة الحياة، مع ترسيخ مكانة المملكة كوجهة رائدة في السياحة البيئية والتجارب المرتبطة بالتنوع الأحيائي على المستويين الإقليمي والدولي.

