لم تقتصر الإثارة في كأس العالم 2026 على المنافسات داخل المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى خارج الملاعب بعد وقوع حادثتين لافتتين أثارتا اهتمام وسائل الإعلام والجماهير، كان بطلهما منتخبا إنجلترا وإيران.
ففي معسكر المنتخب الإنجليزي، تلقى الجهاز الفني بقيادة الألماني توماس توخيل صدمة كبيرة بعد تعرض شحنة المعدات الخاصة بالفريق للسرقة أثناء نقلها إلى مقر الإقامة في مدينة كانساس سيتي الأمريكية. ووفقًا لتقارير صحفية إنجليزية، شملت المسروقات أحذية عدد من نجوم المنتخب، إضافة إلى كرات البطولة الرسمية ومعدات تدريب أساسية تدخل ضمن برنامج التحضيرات اليومية للفريق.
وتضمنت الشحنة المسروقة أيضًا أدوات تحليل فني ولوحات تكتيكية ومستلزمات علاج واستشفاء، ما أثار حالة من القلق داخل المعسكر قبل انطلاق مشوار المنتخب في البطولة. وفتحت الجهات المختصة تحقيقًا عاجلًا بالتعاون مع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وسط ترجيحات أولية بإمكانية تورط بعض العاملين في عملية النقل.
وكشفت تقارير صحفية عن نجاح شرطة مدينة كانساس سيتي الأمريكية في القبض على شخصين يشتبه في تورطهما بواقعة سرقة معدات منتخب إنجلترا خلال مشاركته في كأس العالم 2026.
ووفقًا لصحيفة “فوت ميركاتو” الفرنسية، أكدت شرطة كانساس سيتي فتح تحقيق رسمي في الواقعة، قبل أن تنجح في إلقاء القبض على شخصين على خلفية الحادث.
وقالت الشرطة في بيان رسمي: “نحقق في سرقة محتملة لمعدات من مركبة تابعة لمنتخب إنجلترا وصلت إلى كانساس سيتي، حيث تم الإبلاغ عن فقدان عدد من الأغراض الخاصة بالفريق”.
وتواصل السلطات المختصة تحقيقاتها للكشف عن جميع ملابسات الواقعة وتحديد حجم الخسائر التي تعرض لها المنتخب الإنجليزي.
وفي واقعة أخرى لا تقل غرابة، عثرت السلطات المكسيكية على جثة في حالة تحلل داخل صندوق سيارة متوقفة بالقرب من ملعب “كالينتي” في مدينة تيخوانا، وهو الملعب الذي يجري عليه المنتخب الإيراني تدريباته اليومية خلال مشاركته في البطولة.
وذكرت التقارير أن الجثة كانت داخل سيارة رباعية الدفع متوقفة في أحد مواقف السيارات المقابلة للملعب، قبل أن تكتشفها دورية أمنية أثناء جولة تفتيشية. وأشارت المعاينات الأولية إلى وجود آثار عنف على الجثة، فيما باشرت النيابة العامة والشرطة المحلية التحقيقات لكشف ملابسات الحادث وهوية الضحية.
ورغم عدم وجود أي صلة مباشرة بين الواقعة والمنتخب الإيراني، فإن قرب موقع الحادث من مقر تدريبات الفريق وفندقه أثار اهتمامًا واسعًا، خاصة مع التغطية الإعلامية المكثفة المصاحبة للبطولة.
وتعكس الحادثتان التحديات الأمنية واللوجستية التي قد تواجه المنتخبات المشاركة في البطولات الكبرى، حيث تسعى الجهات المنظمة إلى احتواء الموقف وضمان استمرار المنافسات في أجواء آمنة بعيدًا عن أي أحداث قد تؤثر على تركيز المنتخبات واستعداداتها.

