أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ورئيس مجلس إدارة شركة أرامكو، ياسر الرميان، أن الحرب مع إيران تركت تأثيراً قوياً على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن تداعياتها لم تقتصر على قطاع الطاقة فحسب، بل امتدت لتشمل سلاسل الإمداد العالمية، لاسيما مع أزمة مضيق هرمز.
وأوضح الرميان، خلال جلسة خاصة ضمن فعاليات قمة الأولوية أوروبا التي تنظمها مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في روما، أن خط الأنابيب شرق-غرب لعب دوراً محورياً في حماية الاقتصاد السعودي خلال الأزمة، مؤكداً أن التخطيط المسبق والاستعداد للأزمات أسهما في الحد من تداعياتها.
وأشار إلى أن مرافق تخزين النفط التابعة لشركة أرامكو في آسيا وكوريا واليابان أدت دوراً رئيساً خلال أزمة الطاقة، لافتاً إلى أن الشركة تدرس حالياً توسيع قدراتها التخزينية في مناطق مختلفة حول العالم.
وفي ملف الطاقة، قال الرميان إن ثورة الذكاء الاصطناعي أظهرت الحاجة إلى كميات كبيرة من الطاقة من مصادر متنوعة، مؤكداً أهمية التعامل مع قطاع الطاقة بواقعية، وأن الطاقة المتجددة لن تحل محل الوقود الأحفوري.
وشدد على أن صندوق الاستثمارات العامة ملتزم باستثماراته العالمية ويتبنى استراتيجية طويلة الأمد، مؤكداً استمرار الاستثمار الخارجي، وإن كانت نسبة هذه الاستثمارات من إجمالي محفظة الصندوق قد تشهد تراجعاً.
وأضاف أن الصندوق يتبع نهجاً استثمارياً متنوعاً ويتمتع بمحفظة استثمارية مهيكلة بشكل جيد، فيما ترتكز استراتيجيته على تعزيز حضور المملكة عالمياً من خلال خطة عمل جديدة قائمة على ستة محاور متوازنة.
وكشف الرميان أن الصندوق استثمر نحو 98 مليار يورو في أوروبا وبريطانيا خلال الفترة بين 2017 و2025، وأسهمت هذه الاستثمارات في إضافة نحو 70 مليار يورو إلى الناتج المحلي الإجمالي للقارة، إلى جانب توفير ما يقارب 160 ألف فرصة عمل.
ولفت إلى أن البيئة التشريعية تمثل التحدي الأكبر أمام الاستثمار في أوروبا، موضحاً أن التحديات التنظيمية لا تؤثر فقط في جذب استثمارات جديدة، بل تمتد إلى الحفاظ على الاستثمارات القائمة، معرباً عن أمله في التوصل إلى حلول تعزز البيئة الاستثمارية الأوروبية.

