شهدت تكاليف البناء في المملكة العربية السعودية ارتفاعًا خلال شهر مايو 2026، إذ أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء زيادة الرقم القياسي لتكاليف البناء بنسبة 2.6% على أساس سنوي مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف المعدات والعمالة والطاقة.
ارتفاع القطاع السكني وغير السكني
وأرجعت الهيئة هذا الارتفاع بصورة رئيسية إلى زيادة تكاليف البناء في القطاع السكني بنسبة 2.5%، إلى جانب ارتفاع تكاليف القطاع غير السكني بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس اتساع نطاق الزيادات ليشمل مختلف الأنشطة الإنشائية.
وفي القطاع السكني، جاء الارتفاع نتيجة زيادة تكاليف استئجار المعدات والآلات بنسبة 4.7%، مدفوعة بارتفاع تكاليف استئجار المعدات والآلات مع مشغل بنسبة 6.3%. كما ارتفعت تكاليف العمالة بنسبة 2.5%، بالتزامن مع زيادة أسعار الطاقة بنسبة 3% مقارنة بشهر مايو 2025.
المواد الأساسية تسجل زيادات متفاوتة
وسجلت المواد الأساسية المستخدمة في البناء ارتفاعًا بنسبة 1.6% على أساس سنوي، نتيجة زيادة أسعار الأخشاب وأعمال النجارة بنسبة 3.6%، إلى جانب ارتفاع أسعار مواد البناء الأخرى بنسبة 2.6%.
أما القطاع غير السكني، فقد سجل نموًا سنويًا بلغ 3%، مدفوعًا بارتفاع تكاليف استئجار المعدات والآلات بنسبة 6.7%، نتيجة زيادة تكاليف استئجار المعدات مع المشغل بنسبة 8.5%. كما ارتفعت تكاليف العمالة بنسبة 3%، وأسعار الطاقة بالنسبة ذاتها البالغة 3%.
زيادة محدودة على أساس شهري
وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي لتكاليف البناء خلال مايو 2026 بنسبة 0.2% مقارنة بشهر أبريل 2026، ويعزى ذلك إلى زيادة تكاليف القطاع السكني بنسبة 0.2%، إلى جانب ارتفاع تكاليف القطاع غير السكني بنسبة 0.3%.
وتعكس هذه البيانات استمرار الضغوط التضخمية على قطاع البناء والتشييد في المملكة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والمعدات والطاقة، وهو ما قد ينعكس على تكاليف تنفيذ المشروعات السكنية والتجارية خلال الفترة المقبلة.

