تباين أداء أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم الاثنين، في وقت عززت فيه مؤشرات التقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية حالة التفاؤل لدى المستثمرين، الأمر الذي انعكس على تراجع أسعار النفط ودعم أسهم التكنولوجيا في عدد من الأسواق الرئيسية، بينما اتجهت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية إلى الانخفاض.
اليابان تسجل مستويات تاريخية بدعم التكنولوجيا
واصلت الأسهم اليابانية مكاسبها القوية، إذ ارتفع مؤشر «نيكاي 225» بنسبة 1.6% ليصل إلى 72364.82 نقطة، بعدما سجل خلال جلسة التداول مستوى قياسيًا جديدًا عند 72831.73 نقطة.
وجاءت المكاسب مدفوعة بصعود أسهم شركات التكنولوجيا التي تواصل الاستفادة من موجة التفاؤل العالمية المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي عزز شهية المستثمرين تجاه أسهم قطاع أشباه الموصلات والتقنيات المتقدمة.
كوريا الجنوبية تقترب من مستويات قياسية
وفي كوريا الجنوبية، ارتفع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.4% ليصل إلى 9084.37 نقطة، مقتربًا من أعلى مستوياته التاريخية، مدعومًا بمكاسب شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وسجل سهم شركة «إس كيه هاينكس» المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة ارتفاعًا بنسبة 4.7%، في ظل استمرار الطلب العالمي على منتجات أشباه الموصلات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
أداء متباين في بقية الأسواق الآسيوية
في المقابل، تراجع مؤشر «هانج سينج» في هونج كونج بنسبة 1% ليصل إلى 23690.86 نقطة، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.2% ليبلغ 4098.01 نقطة.
كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.1% إلى 8822.80 نقطة، في حين حقق مؤشر «تايكس» التايواني مكاسب قوية بلغت 2.8%، وارتفع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.6%.
النفط يتراجع مع تقدم المفاوضات
وواصلت أسعار النفط انخفاضها مع تنامي التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز التوقعات بزيادة الإمدادات العالمية.
وتراجع خام برنت بنسبة 1.4% ليصل إلى 79.42 دولارًا للبرميل، بعدما كان يتداول قرب مستوى 70 دولارًا قبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي.
ورغم إعلان قطر وباكستان، اللتين تضطلعان بدور الوساطة، توصل واشنطن وطهران إلى خارطة طريق لاتفاق نهائي وإجراءات لحماية الملاحة في مضيق هرمز، فإن إعلان طهران إغلاق المضيق مجددًا ألقى بظلال من الشك حول استدامة وقف إطلاق النار.
استقرار حذر في الأسهم الأوروبية
وفي أوروبا، افتتحت الأسواق تعاملاتها على أداء شبه مستقر، إذ ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة طفيفة بلغت 0.05% ليصل إلى 635.92 نقطة، مع ترقب المستثمرين لنتائج الجولة الأخيرة من المحادثات الأمريكية الإيرانية.
وتصدرت أسهم التكنولوجيا المكاسب القطاعية بارتفاع بلغ 1.2%، حيث قفز سهم شركة «إنفينيون» الألمانية لصناعة الرقائق الإلكترونية بنسبة 4.5%، فيما ارتفع سهم شركة «أيكسترون» المصنعة لمعدات أشباه الموصلات بنسبة 2.3%، مدعومين بمكاسب أسواق التكنولوجيا الآسيوية.
تحركات الشركات والصفقات
وفي قطاع الطيران، ارتفع سهم شركة «إيزي جيت» بنسبة 2.3% بعد إعلان شركة الاستثمار الأمريكية «كاسل ليك» تقديم عرض استحواذ بقيمة 4.74 مليار جنيه إسترليني.
في المقابل، تراجع سهم شركة «دانون» الفرنسية بنسبة 0.4% عقب إعلانها الاستحواذ على شركة «ميد جروب» الأسترالية في صفقة لم تُكشف قيمتها.
كما انخفض سهم مجموعة «بابكوك» البريطانية المتخصصة في الدفاع والهندسة بنسبة 3.3%، بعدما أعلنت تراجع أرباحها السنوية نتيجة تكبدها تكاليف إضافية بلغت 140 مليون جنيه إسترليني.
وتعكس تحركات الأسواق العالمية حالة التوازن بين التفاؤل بإمكانية تهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واستمرار رهانات المستثمرين على قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية تشكل العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاهات الأسواق والطاقة خلال الفترة المقبلة.

