يترقب المسلمون في مختلف الدول يوم عاشوراء 2026، لما يحمله هذا اليوم من مكانة دينية وفضل عظيم في السنة النبوية، إذ يحرص كثيرون على صيامه طلبًا للأجر والثواب، واتباعًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، خاصة مع ارتباطه بذكرى نجاة سيدنا موسى عليه السلام وقومه من فرعون.
وأعلنت دار الإفتاء المصرية أن أول أيام شهر المحرم لعام 1448 هجريًا وافق يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، بعد ثبوت رؤية هلال شهر المحرم شرعًا، وبناءً على ذلك يوافق يوم تاسوعاء الأربعاء 24 يونيو 2026، بينما يحل يوم عاشوراء الخميس 25 يونيو 2026.
ويُعد يوم عاشوراء من الأيام التي يستحب فيها الصيام، لما ورد في فضله من أحاديث نبوية، حيث صامه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر المسلمين بصيامه، شكرًا لله تعالى على نجاة سيدنا موسى ومن آمن معه من بطش فرعون وجنوده.
موعد يوم عاشوراء 2026
بحسب الحساب الهجري المعلن، يوافق يوم عاشوراء لهذا العام الخميس 25 يونيو 2026، وهو اليوم العاشر من شهر المحرم 1448 هجريًا، فيما يوافق يوم تاسوعاء الأربعاء 24 يونيو 2026.
ويأتي شهر المحرم في مقدمة الشهور الهجرية، وهو أحد الأشهر الحرم التي لها مكانة خاصة في الإسلام، ويستحب فيها الإكثار من الطاعات والعبادات، وفي مقدمتها الصيام والذكر والدعاء والاستغفار.
ويحرص المسلمون مع اقتراب يوم عاشوراء على معرفة موعد الصيام بدقة، خاصة أن السنة النبوية رغبت في صيام هذا اليوم لما له من فضل عظيم، مع استحباب صيام يوم قبله أو يوم بعده.
فضل صيام يوم عاشوراء
يحتل صيام عاشوراء مكانة كبيرة بين السنن المستحبة، إذ ورد أن صيامه يكفر ذنوب السنة الماضية، وهو ما يجعل كثيرين يحرصون على اغتنامه بالصيام والعمل الصالح.
وترجع أهمية هذا اليوم إلى ما ورد في السنة النبوية من أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسأل عن ذلك، فأُخبر بأنه اليوم الذي نجّى الله فيه موسى وقومه من فرعون، فصامه موسى شكرًا لله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن المسلمين أحق بموسى منهم، فصامه وأمر بصيامه.
ويعبر صيام عاشوراء عن معنى الشكر لله تعالى، وتجديد الإيمان بنصر الله للحق وأهله، كما يفتح بابًا للمسلم للتقرب إلى الله بالطاعات، خاصة أن هذا اليوم يأتي في شهر المحرم، وهو من أفضل الشهور للصيام بعد شهر رمضان.
مراتب صيام عاشوراء
أوضح العلماء أن صيام يوم عاشوراء له مراتب مستحبة، ويجوز للمسلم أن يختار منها ما يناسب قدرته وظروفه.
المرتبة الأولى هي صيام يوم تاسوعاء وعاشوراء، أي صيام يومي الأربعاء 24 يونيو والخميس 25 يونيو 2026، وهي من المراتب المستحبة لمخالفة أهل الكتاب.
أما المرتبة الثانية فهي صيام يوم عاشوراء ويوم بعده، أي الخميس 25 يونيو والجمعة 26 يونيو 2026، وهي أيضًا من الصور الجائزة والمستحبة لمن لم يتمكن من صيام تاسوعاء.
وتأتي المرتبة الأكمل في صيام الأيام الثلاثة: تاسوعاء وعاشوراء والحادي عشر من المحرم، أي الأربعاء والخميس والجمعة، لما فيها من زيادة في الطاعة وتحقيق معنى مخالفة أهل الكتاب على وجه أوسع.
كما أجاز جمهور الفقهاء إفراد يوم عاشوراء بالصيام دون كراهة، فمن صام يوم عاشوراء وحده نال أجر الصيام بإذن الله، وإن كان الأفضل أن يصوم معه يومًا قبله أو بعده.
أعمال مستحبة في يوم عاشوراء
لا يقتصر فضل يوم عاشوراء على الصيام فقط، بل يستحب للمسلم أن يغتنم هذا اليوم بالإكثار من الأعمال الصالحة، مثل ذكر الله، والدعاء، والاستغفار، وتلاوة القرآن الكريم، والصدقة على المحتاجين، وصلة الرحم، وإدخال السرور على الأهل.
كما يحرص كثير من المسلمين على التوسعة على الأهل في يوم عاشوراء، باعتبارها من الأعمال المستحبة التي جرى العمل بها عند جمهور العلماء، دون تكلف أو إسراف، وبما يحقق معنى الرحمة والمودة داخل الأسرة.
ويظل يوم عاشوراء فرصة إيمانية متجددة للتقرب إلى الله، واستحضار معاني النصر والصبر واليقين، خاصة أنه يذكر المؤمنين بأن عاقبة الظلم إلى زوال، وأن الله ينصر عباده المؤمنين مهما اشتدت المحن.
ومع حلول عاشوراء 2026 يوم الخميس 25 يونيو، تتجدد دعوات اغتنام هذا اليوم بالصيام والطاعة، والحرص على الأعمال الصالحة التي تزيد صلة العبد بربه، وتفتح باب الأجر والثواب في بداية العام الهجري الجديد.

