تتسارع خطى التنفيذ الميداني لمد مسارات النقل بالعاصمة مع اكتمال تشييد وتصنيع آلة حفر الأنفاق العميقة المخصصة لتوسعة الخط الأحمر، واجتيازها كافة الفحوصات الفنية بداخل المصنع، ما يمهد لنقلها مباشرة إلى الموقع لبدء شق السراديب الأرضية.
ويربط هذا الامتداد الجديد بين جامعة الملك سعود ومخطط تطوير بوابة الدرعية، ويأتي تجسيدًا لخطط الهيئة الملكية لمدينة الرياض الرامية لتطوير شبكة النقل العام وتوثيق الترابط بين الوجهات الحيوية، ما يعزز ركائز نمو مشروع قطار الرياض.
مواصفات فنية تخدم مشروع قطار الرياض
وتعمل هذه الآلة العملاقة بنظام متطور لموازنة ضغط التربة، إذ يصل قطر رأس الحفر فيها إلى 11.16 مترًا، ويمتد طولها الإجمالي لـ105 أمتار، كما جرى دعم المعدة بتقنيات هندسية رائدة تتيح لها التكيف مع التباينات الجيولوجية المختلفة لطبيعة الأرض، الأمر الذي يرفع كفاءة عمليات الحفر والإنشاء، ويضمن المضي قدمًا في تنفيذ مستهدفات البنية التحتية لمشروع قطار الرياض.
ويمتد المسار الأحمر، الذي يشكل عصبًا رئيسيًا في شبكة النقل، على مسافة تقارب 8.4 كيلومترات ليربط بين عدد من المراكز التنموية الحيوية، ويتضمن المخطط الإنشائي شق 7.1 كيلومترات من الأنفاق العميقة تحت سطح الأرض، بالإضافة إلى 1.3 كيلومتر من المسارات المرتفعة، كما يشتمل الخط على خمس محطات جديدة، خصصت اثنتان منها لخدمة جامعة الملك سعود؛ حيث تغطي الأولى المدينة الطبية والكليات الصحية، في حين تخدم الثانية البهو الرئيسي للجامعة.
خطط مستقبلية تطور مشروع قطار الرياض
وتتوزع المحطات الثلاث المتبقية في نطاق منطقة الدرعية التاريخية، على أن تتحول إحداها إلى مركز محوري للربط المستقبلي بالمسار السابع.
ويهدف هذا التوسع الجديد لتعزيز تكامل الشبكة وخدمة المجتمعات السكنية والمشاريع الاستثمارية الواعدة على امتداد الطريق، بما يواكب النمو العمراني المتسارع، ويوفر خيارات تنقل مستدامة للمواطنين والمقيمين عبر خدمات مشروع قطار الرياض.
ويعد الاعتماد على تقنيات الحفر الحديثة عنصرًا أساسيًا لإنجاز مشاريع النقل الكبرى وفق أعلى المعايير الهندسية والتشغيلية العالمية، ما يدعم تطلعات الهيئة الملكية لمدينة الرياض في تأسيس شبكة مواصلات متكاملة وعصرية، تضمن انسيابية الحركة وتدعم جودة الحياة اليومية من خلال استدامة العمليات في مشروع قطار الرياض.

