شهدت الساحة الدبلوماسية تنسيقًا رفيع المستوى بين المملكة وباكستان؛ حيث تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، تركز حول صياغة موقف مشترك تجاه الأزمات المتلاحقة التي تمر بها المنطقة حاليًا.
وتناول الجانبان سبل وضع حد لحالة التصعيد المتزايدة، مؤكدين توافق الرؤى بشأن ضرورة مساندة جهود الوساطة الحالية، والعمل سريعًا على إعادة إطلاق محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران كخطوة أساسية لنزع فتيل الأزمة، وبذل المساعي الممكنة لإيجاد تسويات سلميّة وعادلة تضمن استقرار السلم الإقليمي والدولي بشكل مستدام.
حراك دبلوماسي في أروقة الأمم المتحدة ودعوة لتفعيل الاتفاقيات
وفي سياق متصل، قادت الدبلوماسية الباكستانية تحركًا موازيًّا في نيويورك؛ إذ حذر المندوب الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة السفير عاصم افتخار أحمد من عواقب استمرار التوترات الراهنة، مؤكدًا أمام مجلس الأمن الدولي أن التصعيد الحالي لن يعود بالنفع على أي طرف، بل سيعمق حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وشدد افتخار أحمد في خطابه على أن الحوار المستمر والدبلوماسية الوقائية هما الخيار الوحيد القابل للتطبيق لحل النزاعات المعقدة، مؤكدًا أن بلاده تبذل جهودًا بناءة تهدف إلى خفض حدة التوتر وتثبيت ركائز وقف إطلاق النار.
ووجه السفير الباكستاني نداءً حازمًا لجميع الأطراف المعنية بضرورة ضبط النفس وتجنب إطلاق أي تصريحات أو اتخاذ إجراءات قد تؤدي إلى سوء فهم يهدد جولة المفاوضات الحساسة، مطالبًا بتركيز الطاقات الدبلوماسية نحو التطبيق الفعلي لبنود «مذكرة تفاهم إسلام آباد»، باعتبارها الركيزة الأساسية والمسار المعتمد لدعم السلام الشامل.

