يزخر السجل الإداري والسياسي في المملكة بأسماء قيادية استثنائية حظيت بثقة ملكية لجمع حقائب وزارية محورية، لتقود مراحل انتقالية وهيكلية دقيقة، وفي هذا السياق يبرز اسم الراحل الدكتور غازي القصيبي، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، كأبرز النماذج التي تصدرت المشهد الوزاري عبر إسناد وزارتين لها بموجب أوامر ملكية مباشرة.
القصيبي.. نموذج فريد لإدارة الموارد الإستراتيجية للمملكة
تولى الدكتور غازي القصيبي قيادة قطاعات مزدوجة في مراحل مبكرة، حيث صدر أمر ملكي في عام 1396 هـ بتعيينه وزيرًا للصناعة والكهرباء، ليتولى هندسة وتأسيس البنية التحتية لهذين القطاعين الحيويين.
امتدت الثقة الملكية بقدرات القصيبي لتشمل محطات أخرى لاحقة، حيث صدر أمر ملكي بتعيينه وزيرًا للمياه في رجب من عام 1423 هـ، لتشهد مسيرته دمج قطاعي المياه والكهرباء تحت إدارته كنموذج فريد لإدارة الموارد الإستراتيجية في تاريخ المملكة.
الأمير عبد العزيز بن سلمان.. 4 عقود من الخبرات والثقة
ويشهد المشهد المعاصر امتدادًا وتطويرًا لهذا النهج القيادي عبر الأمير عبدالعزيز بن سلمان، الذي راكم خبرات تقارب أربعة عقود في القطاع النفطي والمعدني، إذ تولى سموه حقيبة وزارة الطاقة بموجب أمر ملكي صدر في سبتمبر من عام 2019، ليقود سياسات المملكة النفطية والدولية بحنكة واقتدار، مسجلًا اسمه كأول أمير من الأسرة المالكة يتولى هذه الحقيبة.
وقد تكللت هذه المسيرة بثقة ملكية متجددة ومضاعفة لمواكبة التطلعات الاقتصادية، حيث صدر أمر ملكي، اليوم السبت، يقضي بتعيين الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزيرًا للصناعة والثروة المعدنية، إلى جانب استمراره في منصبه وزيرًا للطاقة، بما يعكس توجهًا استراتيجيًا يهدف إلى جمع وزارتي الصناعة والطاقة تحت قيادة واحدة، ويعزز التكامل الاقتصادي ويدعم مسيرة التنمية المستدامة في المملكة.

