شهد قطاع السياحة والضيافة في المملكة العربية السعودية قفزات نوعية متتالية، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتنويع مصادر الدخل وجعل السياحة رافداً اقتصادياً حيوياً.
منظومة سياحة متكاملة
ولم تعد السياحة الصيفية في المملكة تقتصر على النمط التقليدي، بل تحولت إلى منظومة متكاملة تجتذب الزوار من داخل وخارج المملكة بفضل تنوع تضاريسها، بين قمم جبلية باردة وشواطئ بحرية عالمية فائقة الفخامة.
أداء قوي ومستقر لقطاع الضيافة
تشير أحدث البيانات الرسمية إلى أن قطاع الضيافة يسجل أداءً قوياً ومستقراً، حيث يقارب متوسط معدل إشغال الغرف الفندقية في مختلف مناطق المملكة حوالي 60.8% كمتوسط عام على مدار السنة. ومع حلول فصل الصيف، يرتفع هذا المعدل بشكل ملحوظ ليتراوح بين 75% و85% في الوجهات والمصايف الرئيسية نتيجة الإقبال الموسمي الكثيف.
نسب أشغال مستدامة في مكة والمدينة والرياض
وتحافظ المدن الكبرى والمناطق المقدسة مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض على نسب إشغال مستدامة تتراوح بين 54% و68.9% بدعم من سياحة الأعمال والتدفق المستمر للمعتمرين والزوار.
المرتفعات الجبلية الجنوبية
وتتصدر المرتفعات الجبلية الجنوبية الغربية قائمة الخيارات المفضلة للعائلات والباحثين عن الأجواء الباردة هرباً من حرارة الصيف، حيث تنخفض درجات الحرارة هناك لتتراوح بين 18 و26 درجة مئوية.
أبها وعسير ورجال ألمع والطائف والبحة والنماص
وتبرز أبها وعسير كوجهة أولى يغطيها الضباب وتنعشها الأمطار الموسمية، متميزة بمسارات المشي الجبلي في جبل السودة وقرية رجال ألمع التراثية. وتأتي مدينة الطائف عروس المصايف كخيار تاريخي شهير بمنتجعات الشفا والهدا ومزارع الورد الطائفي، إلى جانب منطقة الباحة والنماص التي تكسوها غابات العرعر والضباب الكثيف لتشكل لوحة طبيعية بكر.
وجهة البحر الأحمر
ويمثل المسار الساحلي والبحري الخيار الأمثل لعشاق الرياضات المائية والاستجمام الفاخر، وتأتي وجهة البحر الأحمر في طليعة المشاريع السياحية العالمية فائقة الفخامة، بما تضمه من جزر بكر ومنتجعات رائدة تقدم تجارب غوص استثنائية وسط شعب مرجانية نادرة، مدعومة بنمو كبير في الرحلات الجوية المباشرة.
جدة وجهة نابضة بالحياة
تظل جدة وجهة حيوية نابضة بالحياة عبر واجهتها البحرية ونادي اليخوت ومنطقة جدة التاريخية «البلد»، في حين تستقطب المنطقة الشرقية الزوار عبر شواطئ الدمام والخبر والمنتجعات الشاطئية المحيطة بشاطئ نصف القمر «هاف مون».

