تراجع الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الأربعاء بعدما فقد جزءًا من مكاسبه الأخيرة، في ظل صدور بيانات تضخم أمريكية جاءت أقل من توقعات الأسواق، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
بيانات التضخم تضغط على الدولار
أظهرت البيانات تباطؤ معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة إلى 3.5% خلال يونيو، في حين سجل مؤشر أسعار المستهلكين انخفاضًا شهريًا بنسبة 0.4%، وهو أول تراجع شهري منذ أبريل 2020، مدفوعًا بانخفاض أسعار الطاقة.
وأدت هذه الأرقام إلى تراجع التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية على المدى القريب، ما انعكس سلبًا على أداء الدولار الذي هبط بعد أن كان قد سجل أعلى مستوياته في نحو أسبوعين.
تحركات العملات الرئيسية
انخفض الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.1% ليصل إلى 162.08 ين، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1433 دولار، كما صعد الجنيه الإسترليني بالنسبة نفسها ليسجل 1.3401 دولار.
وفي أسواق العملات السلعية، حافظ الدولار النيوزيلندي على تداولاته قرب أعلى مستوى له في شهر عند 0.5819 دولار، فيما استقر الدولار الأسترالي عند 0.6983 دولار.
كما تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة تضم ست عملات رئيسية، إلى 100.81 نقطة، بعد انخفاضه بنسبة 0.35% في الجلسة السابقة، وهو أكبر هبوط يومي له في نحو أسبوعين.
النفط يعيد المخاوف التضخمية
ورغم الضغوط التي تعرض لها الدولار عقب بيانات التضخم، لا تزال الأسواق تراقب تطورات أسعار النفط، التي عادت إلى الارتفاع مع تصاعد التوترات في منطقة الخليج، الأمر الذي أثار مخاوف من عودة الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.
ويترقب المستثمرون ما إذا كانت هذه التطورات ستؤثر في توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعاته المقبلة، خاصة مع استمرار التوازن بين تباطؤ التضخم من جهة، والمخاطر المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة من جهة أخرى.

