يواجه الملايين حول العالم ظاهرة صحية مقلقة تتمثل في استمرار الشعور بالخمول وتراجع مستويات الطاقة حتى بعد تناول القهوة، التي تُصنف كأكثر المشروبات شعبية لمقاومة النعاس وزيادة التركيز.
ورغم الاعتماد اليومي على الكافيين لتعويض نقص النشاط، تفيد معطيات موقع «فيري ويل هيلث» الطبي أن تأثير هذا المركّب يتفاوت من شخص لآخر تبعًا لحجم الجرعة، وتكرار الاستهلاك، وجودة نمط النوم، مؤكدة أن اضطرابات النوم قد تكون هي السبب الرئيسي للتعب بغض النظر عن كمية القهوة المستهلكة.
وتكشف التحليلات العلمية والطبية عن 6 أسباب رئيسية تفسر استمرار الإرهاق رغم شرب القهوة:
كبح «الأدينوزين» ودخول دائرة الاعتماد
يعمل الكافيين كحاجب موقت يمنع الدماغ من استقبال إشارات مادة «الأدينوزين» الكيميائية، التي تتراكم في الجسم مع استهلاك الطاقة خلال اليوم لتنبيه الحواس بالحاجة للراحة.
هذا التعطيل المؤقت ينجم عنه ثلاثة آثار عكسية على المدى الطويل، منها الهبوط الحاد فور زوال مفعول الكافيين، إذ تعود مستقبلات الدماغ لاستقبال كميات الأدينوزين المتراكمة، ما يسبب موجة تعب مفاجئة وحادة، إلى جانب الوقوع في حلقة مفرغة حيث يدفع نقص النوم إلى استهلاك القهوة صباحًا للالتفاف على ضعف الطاقة، ومع انقضاء تأثيرها يعود النعاس مجددًا، ما يحفز الفرد على طلب المزيد من الكافيين.
وكذلك، تطور التحمّل البدني، حيث يعتاد الجسم مع الاستهلاك اليومي المنتظم على مستويات الكافيين، ما يقلل من حجم اليقظة المحققة مقارنة بالماضي، ويضطر المستهلك لزيادة الجرعات للحصول على الأثر ذاته.
تدني مستويات ترطيب الجسم (الجفاف)
يرتبط الشعور بالإجهاد في كثير من الأحيان بعدم تناول كميات كافية من المياه؛ إذ يؤدي الجفاف إلى هبوط مباشر في مستويات الطاقة، إلى جانب تأثيره السلبي على جودة النوم وعمقه، في حين يسهم الترطيب المنتظم للجسد في تحسين جودة النوم وزيادة الحيوية خلال ساعات النهار.
الآثار الجانبية للمستحضرات الدوائية
تُعد العقاقير الطبية أحد العوامل الخفية المسببة للنعاس المستمر حتى مع وجود الكافيين في الدم.
وتتسبب بعض الأدوية الشائعة مثل أدوية الحساسية، ومسكنات الألم، ومضادات الاكتئاب، في فرض النعاس كعرض جانبي ثابت يتفوق على أثر المنبهات.
ويُلفت التقرير إلى أن بعض الأدوية التي تُصرف دون وصفة تحتوي بحد ذاتها على نسبة من الكافيين، ما يتطلب مراجعة مكوناتها بدقة.
الاضطرابات والأمراض الصحية الخفية
قد يكون الإرهاق المفرط أثناء النهار مؤشرًا على مشكلات صحية أعمق تستدعي التدخل الطبي، وتتوزع بين: اختلالات نمط النوم كالأرق المزمن، وانقطاع النفس النومي الذي يسبب ثقل التنفس أثناء النوم، والمشي أثناء النوم.
أيضًا، اضطراب الساعة البيولوجية الذي يربك التوافق بين دورات الاستيقاظ والنوم الطبيعية، فضلًا عن أسباب فسيولوجية ودموية كمرض فقر الدم الناجم عن انخفاض خلايا الدم الحمراء وقصور الغدة الدرقية (خمول وظائفها)، وهما حالتان تسببان إرهاقًا مستمرًا لا تمحوه المنبهات.
بيئة العمل وجدول المناوبات
تؤثر البيئة المحيطة بوضوح على طاقة الجسم؛ حيث إن التعرض للضوء الصناعي لفترات طويلة ليلاً يقطع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية. كما يعاني العاملون بنظام «النوبات الليلية» من نعاس مستمر خلال النهار نتيجة التصادم المباشر بين ساعات عملهم والإيقاع البيولوجي الفطري للجسد.
العجز في العناصر الغذائية والفيتامينات
تعتمد الخلايا على منظومة متكاملة من الفيتامينات والمعادن لإنتاج الطاقة؛ وأي نقص في هذه العناصر يقود فورًا إلى هبوط الأداء البدني والشعور بالإجهاد الداخلي.
ويُوصى في هذه الحالة بإجراء فحص دم مخبري لتحديد المكامن الدقيقة للنقص، ومعالجتها عبر المكملات الغذائية أو ضبط النظام الغذائي تحت إشراف طبي.
آخر الأخبار
- جامعة طيبة تفتح التقديم على دبلوماتها المهنية عن بعد للعام الجديد
- لتطوير الخدمات الرقمية ورفع الكفاءة.. توقيع شراكة بين الداخلية وسبل
- طبيبة: الآيس كريم قد يخفف ألم التهاب الحلق مؤقتًا
- محمد صلاح يقود تشكيلة النجوم المجانية.. كبار متاحون بلا مقابل في سوق الانتقالات
- نعرف أكثر مما نطبق
- «متوسط العمر المتوقع» يرتفع عالميًا.. لماذا نعيش سنوات أطول مرضى؟- دراسة تكشف
- «الزنداني»: نقدر دعم السعودية ودورها في مساندة الاقتصاد اليمني
- إنجاز دولي جديد.. المملكة تتولى أمانة لجنة المواصفات القياسية لضمادات الجروح
الرياض
31°C
لماذا نشعر بالنعاس والإرهاق رغم شرب القهوة؟
آخر تحديث:
منوعات
تابع القراءة
أخبار
اشترك كي تصلك التحديثات
احصل على أحدث الأخبار من الوئام
- سياسة الخصوصية
- جميع الحقوق محفوظة - صحيفة الوئام الإلكترونية 2026

