ترسخ المملكة حضورها الريادي في المحافل العالمية عبر تحقيق سبق إقليمي جديد، تمثل في اعتماد تأسيس اللجنة الفنية الدولية المعنية بإعداد المواصفات القياسية الخاصة بضمادات وكمادات الجروح، وإسناد إدارة أمانتها للكوادر الوطنية.
يعكس هذا الاستحقاق نجاح الشراكة بين الهيئة العامة للغذاء والدواء والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، حيث بادرت الهيئة العامة للغذاء والدواء بطرح الرؤية الفنية ووثائق إنشاء اللجنة لسد الفراغ التنظيمي العابر للحدود في هذا القطاع الحيوي، بينما أدارت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة خطوط التواصل الإجرائي مع المنظمة الدولية للتقييس والجهات النظيرة في الدول المشاركة.
خطوات تأسيس أمانة المواصفات القياسية للجروح
نال المقترح السعودي الاعتماد الرسمي عقب استيفاء المعايير الإدارية والهندسية الحاكمة لدى المنظمة الدولية للتقييس، إذ مر التقرير بمركبات التقييم داخل اللجان التخصصية والمجلس الاستشاري الفني للمنظمة، حيث جرى استعراض دوافع الدفع بالمشروع، ونطاق مهامه، وغاياته المستقبلية، إلى جانب رسم آليات التنسيق والربط مع الأطر التقييسية القائمة دولياً وإقليمياً.
حظيت الرؤية الوطنية بدعم دولي واسع النطاق، حيث صوتت لصالحها 27 دولة تشجيعًا لإطلاق أمانة المواصفات القياسية للجروح، في حين أبدت 13 دولة رغبتها في التواجد بصفة عضو مشارك، واختارت 21 دولة صفة عضو مراقب، وتضم هذه القوائم مجموعة من أبرز القوى العالمية المتصدرة لقطاعات الجودة والقياس.
مهام المملكة في أمانة المواصفات القياسية للجروح
تتحمل الهيئة العامة للغذاء والدواء ممثلة للوطن عبء التوجيه الفني للجنة العالمية، عبر صياغة الضوابط والمعايير الشاملة التي تغطي المسميات الفنية، واشتراطات الأمان، وكفاءة الاستخدام، وأساليب الفحص والمقايسة الوقائية لمنتجات ضمادات وكمادات الجروح، مساهمةً في رفع كفاءة السلامة والجودة للمستهلكين حول العالم.
يعكس هذا المكسب الريادي الموقع المتقدم الذي تحتله المملكة ضمن منظومة معايير الجودة العالمية، مؤكدًا ثقة المؤسسات الدولية بالمهارات الوطنية وقدرتها على قيادة الدبلوماسية الفنية، وبما يخدم محاور رؤية 2030 في ترسيخ حضورها ومكانتها بين الأمم.

