مختصون يكشفون حقيقة الأفكار الضالة بــ «فعاليات» في أدبي الرياض

بحضور الأستاذ منصور الفايز مدير عام الأندية الأدبية انطلقت بالنادي الأدبي بالرياض فعاليات (فكر سليم لوطن آمن) لمدة يومين، وبُدئ الحفل بتلاوة من القرآن الكريم، ثم كلمة لرئيس مجلس إدارة النادي الدكتور عبدالله الحيدري.

وفيها شدّد على استشعار النادي الأدبي الدور المنوط به تجاه الشباب فأقر مشروعات وبرامج عديدة ومن أهمها سلسلة الكتاب الأول عام 1429هـ ومنتدى الشباب الإبداعي 1434هـ وأثمر هذان المشروعان عن بروز عدد من الأدباء الشباب من الجنسين.

وأضاف الحيدري يقول: “إيماناً من النادي بخطورة الأفكار المنحرفة والرؤى الضالة والسلوكيات الخطيرة التي تتبناها وتغذيها منظمات إرهابية تغرّر بالشباب وتغسل أدمغتهم وتجندهم لصالح أهداف دنيئة لا تمت للدين ولا للعقل ولا للعرف بصلة، إيمانا من النادي بخطورة عمل هذه المنظمات والتيارات الضالة على أمن الوطن ووحدته ولحمته أعد خطة لتنفيذها في مقره في الرياض وفي اللجان التابعة له خارج الرياض في محافظات: الخرج والمجمعة وثادق”.

بعدها ألقى الطفل ياسر الزبير لوحة إنشادية بهذه المناسبة تلاها قصيدة شعرية لعبد الإله المالك ومنها:

دثّر حروفك ثغر الفجر يبتسم …. وانثر قصيدك لا وقر ولا صمم
وقل لمن ذبحوا الأوتار صادحة … لا يعظم السيف ما لم يعظم القلم
مر الخوارج من حولي بما اشتجروا … خارت عزائمهم والخيل والهمم

ثم أوبريت (فكر سليم لوطن آمن) من كلمات الدكتور محمد الخليف وإخراج عبد الله المنصور وأداء فرقة منتدى الشباب الإبداعي.

من جهة أخرى، أقيمت ندوة عنوانها “رؤى في الأمن الفكري” بمشاركة كل من الأستاذ عبد العزيز المهنا والدكتور محمد الدغيشم والدكتور علي الجحني وبإدارة الدكتور محمد القسومي، وفي بدايتها تحدث المهنا عن الفكر الضال الذي يتبناه داعش وأنه تقليدي ومصنوع ولا يعتمد على أسس قوية وليس له أتباع وهو أشبه بالعصابات من خلال التفجيرات وغيرها.

وكان حديث الدكتور علي الجحني بأن الأمن هو محصلة مجموعة من الإجراءات التربوية والوقائية والعقابية التي تتخذها السلطة لتحقيق الأمن واستتبابه داخليًّا وخارجيًّا؛ انطلاقاً من المبادئ التي تدين بها الأمة، ولا تتعارض أو تتناقض مع المقاصد والمصالح المعتبرة.

وبيّن أن الأمن الفكري هو الالتزام والاعتدال ووسطية وشعور بالانتماء إلى ثقافة الأمة، وأوضح مصادر الانحراف الفكري ومنها وسائل الإعلام المعادية والإنترنت والخطاب الديني المتشنج، وذكر بأن الخصائص الدينية والاجتماعية والفكرية والنفسية للفئة الضالة كما في الدراسات يتراوح تعليمهم من الابتدائي والمتوسط وأن أعمارهم تحت الثلاثين، فيما تحدث عن مؤشرات الانحراف الفكري وعن دور مؤسسات الدولة في تعزيز الأمن الفكري لدى الشباب، وختم الجحني حديثه بالوقاية لهذا الفكر.

بعد ذلك تحدث الدكتور محمد الدغيشم وعرض مقترحا وتصورا لبناء مراكز تعزيز المواطنة ورؤيتها وهي بناء جيل متوازن يعرف واجباته تجاه ربه ووطنه وأسرته ومجتمعه، ورسالتها السعي لحماية الجيل الناشئ من الانحرافات العقدية والفكرية والتطرف من خلال تحصينهم بأهم المبادئ والقيم الدينية والاجتماعية والوطنية وتزويدهم بأهم المعارف والمهارات التي تساعدهم على النجاح في حياتهم العملية، وأهدافها المساهمة في إعداد جيل مؤمن ملتزم يعرف واجباته، ثم ذكر خطة العمل والبرنامج المقترح وهو استهداف فئة الشباب ثم تصميم المقترح للمعسكرات من خلال ورش التدريب المهني والملاعب الرياضية.

وفي سياق متصل، ألقى الدكتور متعب المحفوظ الغامدي محاضرة عنوانها (الأمن الفكري رؤية شعرية) أدارها الدكتور عبد الملك هجري، وتعرض المحاضر للأمن الفكري من خلال محورين: الأول تأصيل مفهوم الأمن الفكري وما قامت به المملكة العربية السعودية في تعزيز الأمن الفكري دفاعياً وإجرائيًا من خلال وسائل الإعلام المختلفة ونشر الكتب والمحاضرات والندوات ومكافحة الجهل والأمية والدعوة إلى الوسطية.

وبين في المحور الثاني دور الشعراء السعوديين الأول وما قامت عليه المملكة العربية السعودية من لدن الملك عبد العزيز، طيب الله ثراه، إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وما تميزت به من التمسك بالعقيدة الصحيحة والدعوة إليها، وأنها قامت على المعرفة الشرعية دينًا وسلوكًا منتهجة المنهج الوسطي، والثاني الوقوف ضد الأفكار الهدامة وتحصين عقول الشباب من لوثة الفكر الدخيل على مجتمعنا وقيمنا وتصدوا بكل اقتدار لمحاربته من خلال دعوة الشباب للتسلح بالعلم النافع والتزام منهج الوسطية والوقوف صفًا واحدًا مع قيادة هذه البلاد المباركة لإفشال كل المخططات التي تهدف إلى زعزعة أمننا واستقرارنا، واستشهد المحاضر في كل ذلك بعدد من النصوص الشعرية لعدد من الشعراء السعوديين الذين أسهموا في هذا المجال.

من جهة أخرى، أقيمت أمسية شعرية وطنية شارك فيها كل من الشاعر خالد الخنين ومحمد الخليف وأحمد الغامدي، بعدها كرّم الأستاذ منصور الفايز مدير عام الأندية الأدبية، ورئيس مجلس إدارة النادي الأدبي الدكتور عبد الله الحيدري المشاركين في جميع الفعاليات.