تحتفل المدارس التركية اليوم من كل عام بـ”يوم المعلم”، يقدم الأطفال هدايا للأساتذة عرفانا بجميلهم وتقام حفلات مدرسية في معظم المجمعات. كما تنظم ندوات ولقاءات على مستوى وزارة التعليم، حيث يحضر ممثلون عن المعلمين من جميع المحافظات إلى العاصمة أنقرة للمشاركة.

لكن هذا العام مختلف عما سبقه، هناك أكثر من 40 ألف معلم و5 آلاف أكاديمي تم إقصاؤهم من وظائفهم في إطار حملة نظام الرئيس رجب طيب أردوغان ضد معارضيه، كما أغلقت 1200 مدرسة، بحسب إحصائية لصحيفة “نيويورك تايمز” في أواخر 2017.

والأسبوع الماضي وجه مسؤولون كبار بالاتحاد الأوروبي اللوم إلى تركيا على اعتقالها أكاديميين خلال مؤتمر صحفي.

ووفقا لتقارير رسمية نشرت في صحيفة “واشنطن بوست” في أوائل العام 2018، فإن أردوغان قد اتخذ محاولة الانقلاب الفاشلة ذريعة ليصل عدد المعتقلين في السجون التركية إلى 13165، بينهم “8838 عسكريا و2101 من القضاة والمدعين العامين و1485 من الشرطة، و52 من رؤساء الخدمة العامة و689 مدنيا بينهم معلمون، من بين هؤلاء أكثر من 5800 معتقلا، بينهم 123 برتبة لواء و282 من الشرطة و1559 من القضاة والمدعين العامين، وتم إغلاق نحو 934 مدرسة و15 جامعة، إلى جانب 104 منظمات مختلفة، إضافة إلى ما نحو 1125 جمعية، وتمت مصادرة كل ممتلكاتهم من قبل الدولة.

إضافة إلى هذه الأرقام، تم إغلاق مقار 19 نقابة عمالية و35 مؤسسة طبية، في حين تم إبطال جوازات سفر 10856 موظفا، وبالإجمال، طالت حملات الاعتقال والتوقيف قرابة 70 ألف شخص، من بينهم 43 ألف تم إيقافهم عن أعمالهم في قطاع التعليم، و100 أكاديمي، و1577 طلب استقالة لعمداء كليات.