أصدرت منظمة الأغذية والزراعة، التابعة للأمم المتحدة، تقريرًا حديثًا حذر من الأثر البيئي السلبي الكبير الناتج عن زيادة استهلاك اللحوم، لافتة إلى أنها تنتج غاز الميثان 80 مرة أكثر من ثاني أكسيد الكربون، ما يجعلها مساهم رئيسي في أزمة المناخ.
ووفقًا للتقرير الذي نشر في ديسمبر الجاري، فإن منظومة الأغذية القائمة على الزراعة للثروة الحيوانية، التي تشمل الأبقار والجاموس والأغنام والماعز والخنازير والدجاج، تنتج 6.2 جيجا طن من انبعاثات مكافئ ثاني أكسيد الكربون (CO2eq)، ما يجعلها مسؤولة عن 12% من انبعاثات الغازات الدفيئة الناجمة عن نشاط الإنسان.
كما وجدت الدراسة أن من بين جميع الأنواع الحيوانية الستة التي خضعت للدراسة، تسهم الماشية بأكثر من 60% من الانبعاثات الحيوانية العالمية. ومن بين المنتجات الحيوانية الصالحة للأكل (اللحوم والحليب والبيض)، يرتبط ثلثا الانبعاثات بإنتاج اللحوم في جميع الأنواع، فيما يصدر ثلث الانبعاثات الأخرى من إنتاج وتجهيز ونقل مستلزمات الأعلاف.
وللتصدي لهذا التحدي، دعت “فاو” في تقريرها إلى تحسين إنتاجية الثروة الحيوانية وضبط تركيبة الأعلاف، مع التركيز على تحسين صحة الحيوانات للحد من انبعاثات الغازات الضارة.
وتنبهت “فاو” إلى أن استهلاك اللحوم من المتوقع أن يزيد بنسبة 21% بين عامي 2020 و2050 نتيجة للنمو الاقتصادي والتوسع الحضري والنمو السكاني.
ووفقًا للدراسة، تنتج الماشية في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى انبعاثات أكثر بكثير نسبيًا من الماشية في أميركا الشمالية، على الرغم من أن معظم أنصار الحفاظ على البيئة يعتبرون رعي الكفاف (تربية الماشية بالطرق التقليدية) أكثر قبولًا من الناحية البيئية من المزارع الضخمة في الغرب الأوسط الأميركي.
وقد أشارت المنظمة إلى ضرورة العمل على تقليل استهلاك اللحوم في الدول الغنية، مع التأكيد على أن آثار تلك الجهود ستكون محدودة إذا لم تشمل جميع الدول.
ومن المقرر أن تقدم “الفاو”، بشكل منفصل، الأحد، خارطة طريق للأنظمة الغذائية العالمية للحفاظ على الاحتباس الحراري العالمي عن حدود 1.5 درجة مئوية.
