أكدت دراسات حديثة أن الفيروس المخلوي التنفسي RSV، الذي كان يُعتبر سابقًا محدودًا في التأثير على المسار التنفسي فقط، يمتلك القدرة على اختراق خلايا الأعصاب مباشرة، مما يسبب التهابًا شديدًا ويزيد من خطر حدوث أضرار في الأعصاب.
تسلط الأبحاث الضوء على آثار هذا الاكتشاف على المدى الطويل للإصابة بفيروس RSV، مما يبرز أهمية اتخاذ تدابير وقائية فعّالة.
وفقًا للدراسات، يصيب فيروس RSV حوالي 90% من الأطفال في السنتين الأولين من العمر، ويعتبر سببًا رئيسيًا للأمراض التنفسية الحادة في البالغين الأكبر سنًا، خاصةً في حالة الأفراد الضعفاء أو الذين يعانون من أمراض مزمنة.

كان يُعتقد سابقًا أن فيروس RSV يؤثر فقط على الجهاز التنفسي، ولكن الأدلة الجديدة تشير إلى أنه يمكن للفيروس أن ينتقل إلى أنسجة غير التنفس، خاصةً الجهاز العصبي، مما يؤثر على وظائفه.
تم تسجيل وجود الفيروس في السائل المخاعي للأطفال الذين يعانون من حالات اختلاج أو أعراض عصبية أخرى، مع 40% من الأطفال دون سن الثانية يظهرون إعتلالًا دماغيًا حادًا.
دراسة جديدة أجريت في جامعة تولين في نيو أورليانز أكدت وجود صلة بين فيروس RSV والأعراض العصبية لدى الأطفال، مما يبرز أهمية التطعيم ضد هذا الفيروس.
الباحث جيوفاني بيديمونتي أكد أهمية اللقاحات ضد فيروس RSV، مشيرًا إلى أنه يؤثر على الصحة في السنوات الأولى وأيضًا لدى كبار السن.
الدراسات أظهرت أن الفيروس يستفيد من الأعصاب الطرفية لاختراق الحبل الشوكي، مما يرفع القلق بشأن تأثيره المحتمل على الجهاز العصبي المركزي والمخ.
تشير النتائج إلى آثار طويلة المدى للإصابة بفيروس RSV وتبرز أهمية التدابير الوقائية، خاصةً في ظل زيادة حالات الإصابة المبلغ عنها خلال عام 2023 والتي يُعتقد أنها ناتجة عن رفع إجراءات الوقاية من انتشار فيروس كوفيد-19.

