يجسد اختيار صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، للسعودية لتكون أولى محطاته الخارجية، العلاقات الأخوية المتأصلة والراسخة عبر الزمن بين البلدين والتي تمتد لأكثر من 130 عامًا، كان عنوانها التفاهم والتعاون وتطابق وجهات النظر حيال العديد من القضايا الإقليمية والدولية.
إن العلاقات السعودية الكويتية علاقات مثالية ومتطورة وهي تتخطى المفهوم التقليدي للعلاقات الدولية لتصل إلى علاقات الأخوة والقربى والمصير المشترك ووحدة الأهداف والآمال والتناغم بين قيادة البلدين لتحقيق التطلعات وتلبية طموحات الشعبين الشقيقين.
وقد شهد التاريخ على محطات مهمة في مسيرة التعاون والترابط بين البلدين وضع لبنتها الأولى كلا من الإمام عبدالرحمن الفيصل آل سعود، وأخيه الشيخ مبارك صباح الصباح، وخلال عملية توحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز آل سعود، قام – رحمه الله – بزيارة الكويت أكثر من مرة في أعوام 1910م، 1915م، و1936م.
كما تتميز العلاقات بين البلدين بأنها قامت على الاحترام المتبادل ورعاية المصالح المشتركة ففي ديسمبر 1922م، تم توقيع اتفاقية العقير لترسيم الحدود بين المملكة والكويت، بدعم من الملك عبدالعزيز آل سعود، والشيخ أحمد الجابر الصباح.
ومنذ ذلك الحين أخذ قادة البلدين على عاتقهم مهمة تقوية العلاقات وتوطيدها وتعزيز التعاون في كافة المجالات وكانت الزيارات الرسمية المتبادلة على مستوى القادة تعبيرًا عن رغبة مشتركة في تعزيز التعاون والعمل المشترك وتوحيد الصف الخليجي والعربي لمواجهة التحديات الجيوسياسية التي تحيط بالمنطقة، كما تلعب الدولتان دورًا مهما في تعزيز الاقتصاد العالمي من خلال ضمان أمن الطاقة باعتبارهما عضوين فاعلين في منظمة الأوبك وتحالف أوبك بلس.
إن الزيارة المهمة التي يقوم بها أمير الكويت للمملكة تعكس رغبته في توطيد العلاقات مع المملكة والتشاور مع القيادة السعودية في القضايا الملحة على المستويين الإقليمي والدولي وهي محطة مكملة لمسيرة ناصعة البياض من العلاقات المثالية بين الشعبين والبلدين الشقيقين.

