#ناصية
تقول العرب:
«مدح الغائب تعريض بالحاضر»
ويقول شيخنا أبو سفيان العاصي:
«مدح الزمن الغابر هو تجاهل للزمن الحاضر»
حسنًا، هل من قصة تؤيد هذا المعنى؟
نعم؛ هناك قصة ذكرها الأستاذ محمد توفيق، في كتابه «أولياء الكتابة الصالحون» حيث يقول:
حين أتى الرئيس السادات لكرسي الحكم في مصر، ظن أنّ الشاعر صلاح شاهين سوف يناصره، إلا أنه فوجئ بأنّ “ما فيش بينهم كيميا”؛ فقد كان صلاح لا يحب السادات، بل كان يعانده بكتابة قصيدة جديدة في الأهرام كل عام في ذكرى وفاة عبد الناصر، ما أغضب السادات بشدة وجعله يرسل إليه واحدًا من رجال الحكم، كان معروفًا بلباقته، ليبلّغه رسالة تقول:
«الرئيس بيقولك أنت ما بتكتبش عنا ليه؟»
وكان رد شاهين:
«والله أنا مش ترزي»
-ترزي يعنى خيّاط-
لا تهمني هنا القصة، ولكن هل المعنى صحيح؟!
هل صحيح أننا إذا مدحنا الزمن الغابر، الذي يُسمى «زمن الطيبين»، سيكون هذا المدح إشارة وانتقاص أو تجاهل للزمن الحاضر؟!
#قاله_العرفج

