أصبحت بعض أنواع التكنولوجيا جزءا لا يتجزّأ من حياتنا، وأصبحت حياتنا ملغمة بمخاطر وسلبيات تلك الأجهزة التي لا حصر لأضرارها، ومن الأمثلة على هذه الأجهزة “سماعات الأذن”، ونقصد بها نوع السماعات التي يقوم مُستخدموها بوضعها في الأذن (Earbuds)، إذ تبيّن من خلال الإحصائيات أنّ مئات الملايين منها تباع سنويا.
عن آثار وأضرار تلك السماعات على السمع وعلى أجزاء الأذن الداخلية، يقول الدكتور محمد عادل بسيوني، أخصائي أوّل جراحة الأنف والأذن والحنجرة وأورام الرأس والعنق، إن “هذه السمّاعات تسبّب نقصان قوة السمع، بسبب فقدان حساسية شعيرات القوقعة للاهتزاز، وهو ما قد يكون شديدا ويصعُب علاجه، فضلا عن طنين الأذن بسبب تلف شعيرات القوقعة، وهو ما يكون مزعجا لأغلب المرضى، وقد يصعب علاجه في بعض الحالات”.

ويُضيف محمد بسيوني، في حديث خاص لـ”الوئام”: “كما تتسبّب السماعات في تراكُم الشمع وتغيير طبيعته بحيث يُصبح أكثر جفافا، ممّا يزيد نقصان السمع، ورابع الأسباب وراء تأثّر قوة السمع لدى الإنسان، التهابات الأذن المتكررة، وذلك بسبب دخول البكتيريا إلى داخل الأذن وتعطّل آليات الحماية، مثل الشمع”.
وعن كيفيّة المساعدة في تقليل أضرار سماعات الأذن، يوضّح أخصائي أول جراحة الأنف والأذن: “عليك باستخدام سماعات الرأس كبديل (Headphones)، وقلّل من استخدامها بحيث يكون أقل من ساعة يوميا، وتأكّد من تنظيف السماعات قبل ارتدائها، ولا تجعل مستوى الصوت أكثر من 60% من الحد الأقصى للصوت، بحيث يكون أقل من 85 ديسيبل”.

