حذّرت المملكة، من التداعيات بالغة الخطورة لاقتحام واستهداف مدينة رفح الفلسطينية في قطاع غزة، حيث أكدت وزارة الخارجية السعودية أن مدينة رفح الملاذ الأخير لمئات الآلاف من المدنيين الذين أجبرهم العدوان الإسرائيلي الوحشي على النزوح، كما شددت على رفضها القاطع وإدانتها الشديدة لترحيلهم قسريًا.
مبررات إسرائيلية واهية

وتعليقًا على الأمر، قالت الدكتورة تمارا حداد الكاتبة والباحثة السياسية الفلسطينية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من المستوى الأمني ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي وضع خطة للتعامل ميدانيًا وعسكريًا لمنطقة رفح لتحقيق الأهداف التي وضعوها والمتمثلة بالقضاء على الكوادر البشرية والميدانية للفصائل الفلسطينية وإنهاء لواء وأربع كتائب فلسطينية مقاتلة في قطاع غزة وأيضًا الوصول إلى المحتجزين الإسرائيليين الذين بحوزة المقاومة الفلسطينية بحجة أنهم في رفح وأيضًا تحقيق التجهيز الهندسي لبناء مناطق أمنية عازلة تمتد من بيت حانون شمالًا حتى جنوب رفح بالإضافة إلى التعبئة الجغرافية.
مكاسب وهمية
وأوضحت “حداد” في تصريحات خاصة لـ”الوئام” أن الإسرائيليين يعتبرون أن الوصول إلى رفح بمثابة مكسب سياسي وشعبي وأمني وعسكري ويعتبرونها أهم من شمال ووسط قطاع غزة إضافة إلى محاولة إعادة احتلال محور فيلادلفيا والسيطرة الأمنية والعسكرية والسياسية على جميع مناطق القطاع برًا وجوًا وبحرًا، وبعد وضع الأهداف تم وضع الخطة لإنهاء الجيوب العسكرية للمقاومة الفلسطينية وكذلك وضع خطة إجلاء للمدنيين الفلسطينيين لكن حتى اللحظة لا يوجد قرار للقيادة السياسية لإرجاعهم إلى شمال ووسط القطاع هذا يعني استهداف رفح بالقصف الجوي ما يؤكد مجازر بشرية وإبادة جماعية وترسيخ التهجير القسري أما إلى البحر غرقًا أو إلى سيناء المغلقة نتيجة رفض الجانب المصري لاستقبال اللاجئين حتى لا تنتهي القضية الفلسطينية.
تحذيرات سعودية
وكشفت السياسية الفلسطينية، أن اجتياح رفح يُنذر بخطورة فادحة وتعزيز كارثة إنسانية لذا حذرت السعودية من التداعيات بالغة الخطورة لاقتحام واستهداف مدينة رفح في قطاع غزة إضافة إلى عدد كبير من الدول العربية والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي لكن إسرائيل مصممة حتى اللحظة على تنفيذ أهدافها في جميع المناطق في قطاع غزة.
مواقف سعودية مصرية
وشددت “حداد” على أن جميع المواقف العربية والسعودية والمصرية تسعى جاهدة إلى وقف إطلاق النار لكن أمريكا ما زالت تعطي الضوء الأخضر لاستمرار إطلاق النار وإن كانت هناك خلافات بين الإدارة الأمريكية والاسرائيلية لكن الخلافات لا تؤثر على مسار إدارة الحرب على القطاع حيث أن نتنياهو يتمسك بحكومته ومكانته السياسية على اعتبار أن ذلك أهم من إرضاء بايدن.

